فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275484 من 466147

والآية عندهم أصل في إثبات العلم اللدني ، وشاع إطلاق علم الحقيقة والعلم الباطن عليه ولم يرتض بعضهم هذا الإطلاق ، قال العارف بالله تعالى الشيخ عبد الوهاب الشعراني عليه الرحمة في كتابة المسمى بالدرر المنثورة في بيان زبد العلوم المشهورة ما لفظه: وأما زبدة علم التصوف الذي وضع القوم فيه رسائلهم فهو نتيجة العمل بالكتاب والسنة فمن عمل بما علم تكلم بما تكلموا وصار جميع ما قالوه بعض ما عنده لأنه كلما ترقى العبد في باب الأدب مع الله تعالى دق كلامه على الافهام ، حتى قال بعضهم لشيخه: إن كلام أخى فلان يدق على فهمه فقال: لأن لك قميصين وله قميص واحد فهو أعلى مرتبة منك ، وهذا هو الذي دعا الفقهاء ونحوهم من أهل الحجاب إلى تسمية علم الصوفية بالعلم الباطن وليس ذلك بباطن إذ الباطن إنما هو علم الله تعالى وأما جميع ما علمه الخلق على اختلاف طبقاتهم فهو من العلم الظاهر لاْنه ظهر للخلق فاعلم ذلك انتهى.

والحق أن إطلاق العلم الباطن اصطلاحاً على ما وقفوا عليه صحيح ولا مشاحة في الاصطلاح ، ووجه أنه غير ظاهر على أكثر الناس ويتوقف حصوله على الوقة القدسية دون المقدمات الفكرية وإن كان كل علم يتصف بكونه باطناً وكونه ظاهراً بالنسبة للجاهل به والعالم به ، وهذا كإطلاق العلم الغريب على علم الأوفاق والطلسمات والجفر وذلك لقلة وجوده والعارفين به فاعرف ذلك.

وزعم بعضهم أن أحكام العلم الباطن وعلم الحقيقة مخالفة لأحكام الظاهر وعلم الشريعة وهو زعم باطل عاطل وخيال فاسد كاسد ، وسيأتي أن شاء الله تعالى نقل نصوص القوم فيما يرده وانه لا مستند لهم في قصة موسى والخضر عليهما السلام.

وقرأ أبو زيد عن أبي عمرو {لَّدُنَّا} بتخفيف النون وهي إحدى اللغات في لدن.

{قَالَ لَهُ موسى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت