فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275470 من 466147

سبحانه أحد من البشر في الأرض حينئذ ، وقد لا يوسط حديث الارتداد بأن يكون المعنى اللهم إن تهلك هذه العصابة الذين هم تاج رأس الإسلام استولى الكفار على سائر المسلمين بعدهم فأهلكوهم فلا يعبدك أحد من البشر حينئذ ، وأياً كان فالاستدلال بالحديث على عدم وجود الخضر عليه السلام له وجه ، فإن أجابوا عنه بأن المراد نفى أن يشاهد من يعبده تعالى بعد والخضر عليه السلام لا يشاهد ورد عليه ما تقدم.

وأجابوا عن الاستدلال بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ الخلد} [الأنبياء: 34] بأن المراد من الخلد الدوام الأبدي والقائلون بوجوده اليوم لا يقولون بتأبيده بل منهم من يقول: إنه يقاتل الدجال ويموت ، ومنهم من يقول: إنه يموت زمان رفع القرآن ، ومنهم من يقول: إنه يموت في آخر الزمان ومراده أحد هذين الأمرين أو ما يقاربهما.

وتعقب بأن الخلد بمعنى الخلود وهو على ما يقتضيه ظاهر قوله تعالى: {خالدين فِيهَا أَبَداً} [النساء: 57] حقيقة في طول المكث لا في دوام البقاء فإن الظاهر التأسيس لا التأكيد ، وقد قال الراغب: كل ما يتباطأ عنه التغير والفساد تصفه العرب بالخلود كقولهم للأثافي خوالد وذلك لطول مكثها لا لدوامها وبقائها انتهى.

وأنت تعلم قوة الجواب لأن المكث الطول ثبت لبعض البشر كنوح عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت