فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275467 من 466147

وذكر السهروردي في السر المكتوم أن الخضر عليه السلام حدثنا بثلثمائة حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم شفاها ، واستدل بعض الذاهبين إلى حياته الآن بالاستصحاب فإنه قد تحققت من قبل بالدليل فتبقى على ذلك إلى أن يقوم الدليل على خلافها ولم يقم.

وأجابوا عما استدل به الخصم مما تقدم.

فإجابوا عما ذكره البخاري من الحديث الذي لا يوجب نفي حياته في زمانه صلى الله عليه وسلم وإنما يوجب بظاهره نفيها بعد مائة سنة من زمان القول بأنه لم يكن حينئذ على ظهر الأرض بل كان على وجه الماء.

وبأن الحديث عام فيما يشاهده الناس بدليل استثناء الملائكة عليهم السلام وإخراج الشيطان ، وحاصله انخرام القرن الأول ، نعم هو نص في الرد على مدعي التعمير كرتن بن عبد الله الهندي التبريزي الذي ظهر في القرن السابع وادعى الصحبة وروى الأحاديث.

وفيه أن الظاهر ممن على ظهر الأرض من هو من أهل الأرض ومتوطن فيها عرفاً ولا شك أن هذا كامل لمن كان في البحر ولو لم يعد من في البحر ممن هو على ظهر الأرض لم يكن الحديث نصاً في الرد على رتن وإضرابه لجواز أن يكونوا حين القول في البحر بل متى قبل هذا التأويل خرج كثير من الناس من عموم الحديث ، وضعف العموم في قوله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسِبُوا مَّا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ} [فاطر: 45] ولينظر في قول من قال: يحتمل أنه كان وقت القول في الهواء ففيه أيضاً ما لا يخفى على الناظر.

ويرد على الجواب الثاني أن الخضر لو كان موجوداً لكان ممن يشاهده الناس كما هو الأمر المعتاد في البشر.

وكونه عليه السلام خارجاً عن ذلك لا يثبت إلا بدليل وأنى هو فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت