وابن عساكر من طريق مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس أنه ابن آدم لصلبه ، وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن المسيب أن أمه رومية وأباه فارسي ، ولم يذكر اسمه وذكر أن الياس أخوه من هذه الأم وهذا الأب ، وأخرج أيضاً عن أسباط عن السدي أنه ابن ملك من الملوك وكان منقطعاً في عبادة الله تعالى وأحب أبوه أن يزوجه فأبى ثم أجاب فزوجه بامرأة بكر فلم يقربها سنة ثم بثيب فلم يقربها ثم فر فطلبه فلم يقدر عليه ثم تزوجت امرأته الأولى وكانت قد آمنت وهي ماشطة امرأة فرعون ، ولم يذكر أيضاً ابم أبيه ، وقيل إنه ابن فرعون على ما قيل أنه أبوه وسبحان من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ، وأخرج أبو الشيخ في العظمة.
وأبو نعيم في الحلية عن كعب الأحبار أنه ابن عامل وأنه ركب في نفر من أصحابه حتى بلغ بحر الهند وهو بحر الصين فقال: يا أصحابي دلوني فدلوه في البحر أياماً وليالي ثم صعد فقال: استقبلني ملك فقال لي: أيها الآدمي الخطاء إلى أين ومن أين؟ فقلت: أردت أن أنظر عمق هذا البحر فقال لي: كيف وقد أهوى رجل من زمان داود عليه السلام ، ولم يبلغ ثلث قعره حتى الساعة وذلك ثلثمائة سنة ، وأظنك لا تشك بكذب هذا الخبر وإن قيل حدث عن البحر ولا حرج ، وقيل هو ابن العيص.
وقيل هو ابن كليان بكاف مفتوحة ولام ساكنة وياء مثناة تحتية بعدها ألف ونون.
وقال ابن قتيبة في"المعارف": قال وهب بن منبه أنه ابن ملكان بفتح الميم وإسكان اللام ابن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ ابن سام بن نوح عليه السلام.
ولم يصح عندي شيء من هذه الأقوال بيد أن صنيع النووي عليه الرحمة في شرح مسلم يشعر باختيار أنه بليا بن ملكا وهو الذي عليه الجمهور والله تعالى أعلم.
وصح من حديث البخاري وغيره أنهما رجعا إلى الصخرة وإذا رجل مسجى بثوب قد جعل طرفه تحت رجليه وطرفه الآخر تحت رأسه.