{وكيف تصبر على ما لم تُحِطْ به خُبراً} فيه وجهان:
أحدهما: لم تجد له سبباً.
الثاني: لم تعرف له علماً، لأن الخضر علم أن موسى لا يصبر إذا رأى ما بنكر ظاهره.
{قال ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً} فوعد بالصبر والطاعة ثم استثنى بمشيئة الله تعالى حذراً مما يلي فأطاع ولم يصبر. وفي قوله: {ولا أعصي لك أمراً} وجهان:
أحدهما: لا ابتدئ بالإنكار حتى تبدأ بالإخبار.
الثاني: لا أفشي لك سراً ولا أدل عليك بشراً. فعلى الوجه الأول يكون مخالفاً. على الوجه الثاني: يكون موافقاً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}