وقرأ قتادة {تغادر} بالتاء الفوقية على أن الضمير للأرض كما في قوله تعالى: {مُدَّتْ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ} [الإنشقاق: 4] وجوز أبو حيان كونه للقدرة.
وقرأ أبان بن يزيد عن عاصم كذلك أو بفتح الدال مبنياً للمفعول ورفع {أَحَدٌ} على النيابة عن الفاعل.
وقرأ الضحاك {نغدر} بضم النون وإسكان الغين وكسر الدال.
{وَعُرِضُواْ على رَبّكَ}
أحضروا محل حكمه وقضائه عز وجل فيهم {صَفَّا} مصطفين أو مصفوفين.
فقد أخرج ابن منده في التوحيد عن معاذ بن جمبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تعالى ينادي يوم القيامة يا عبادي أن الله لا إله إلا أنا أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين وأسرع الحاسبين أحضروا حجتكم ويسروا جواباً فإنكم مسؤولين محاسبون يا ملائكتي أقيموا عبادي صفوفاً على أطراف أنأمل أقدامهم للحساب"وفي الحديث الصحيح"يجمع الله تعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد صفوفاً يسمعهم الداعي وينفذهم البصر"الحديث بطوله ، وقيل تقام كل أمة وزمرة صفا.
وفي بعض الأخبار أهل الجنة يوم القيامة مائة وعشرون صفا أنتم منها ثمانون ، وقيل لا عرض بالمعنى المعروف ولا اصطفاف والكلام خارج مخرج الاستعارة التمثيلية شبهت حالهم في حشرهم بحال جند عرضوا على السلطان ليأمر فيهم بما يأمر ، وقيل إن فيه استعارة تبعية بتشبيه حشرهم بعرض هؤلاء ، ومعنى {صَفَّا} سواء كان داخلاً في الاستعارة التمثيلية أو كان ترشيحاً غير متفرقين ولا مختلطين فلا تعرض فيه لوحدة الصف وتعدده.