فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 274171 من 466147

واعترض بأن في بعض الآيات مع الأخبار ما يدل على أن التسيير والبروز عند النفخة الأولى وفساد نظام العالم والحشر وما عطف عليه عند النفخة الثانية فلا ينبغي حمل الآية على معنى وحشرناهم قبل ذلك لئلا تخالف غيرها فليتأمل ، ثم لا يخفى أن التعبير بالماضي على الأول مجاز وعلى هذا حقيقة لأن المضي والاستقبال بالنظر إلى الحكم المقارن له لا بالنسبة لزمان التكلم ، والجملة عليه كما في"الكشف"وغيره تحتمل العطف والحالية من فاعل {نُسَيّرُ} .

وقال أبو حيان: الأولى: جعلها حالاً على هذا القول ، وأوجبه بعضهم وعلله بأنها لو كانت معطوفة لم يكن مضى بالنسبة إلى التسيير والبروز بل إلى زمان التكلم فيحتاج إلى التويل الأول ، ثم قال: وتحقيقه أن صيغ الأفعال موضوعة لأزمنة التكلم إذا كانت مطلقة فإذا جعلت قيوداً لما يدل على زمان كان مضيها وغيره بالنسبة إلى زمانه اه وليس بشيء ، والحق عدم الوجوب ، وتحقيق ذلك أن الجمل التي ظاهرها التعاطف يجوز فيها التوافق والتخالف في الزمان فإذا كان في الواقع كذلك فلا خفاء فيه وإن لم يكن فلا بد للعدول من وجه ، فإن كان أحدهما قيداً للآخر وهو ماض بالنسبة إليه فهو حقيقة ووجهه ما ذكر ولا تكون الجملة معطوفة حينئذ ، فإن عطفت وجعل المضي بالنسبة لأحد المتعاطفين فلا مانع منه وهل هو حقيقة أو مجاز محل تردد ، والذي يحكم به الانصاف اختيار قول أبي حيان من أولوية الحالية على ذلك ، والقول بأنه لا وجه له لا وجه له ، وحينئذ يقدر قد عند الأكثرين أي وقد حشرناهم {فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً} أي لم نترك ، يقال غادره وأغدره إذا تركه ومنه الغدر الذي هو ترك الوفاء ، والغدير الذي هو ماء يتركه السيل في الأرض.

وقرئ {يُغَادِرُ} بالياء التحتية على أن الضمير لله تعالى على طريق الالتفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت