هذا الترجي ب"عسى"يحتمل أن يريد به في الدنيا، ويحتمل أن يريد به في الآخرة، وتمني ذلك في الآخرة أشرف مقطعاً، وأذهب مع الخير والصلاح، وأن يكون ذلك يراد به الدنيا أذهب في نكاية المخاطب، وأشد إيلاماً لنفسه، و"الحسبان"العذاب كالبرد والصر ونحوه، واحد الحسبان: حسبانة، وهي المرامي من هذه الأنواع المذكورة، وهي أيضاً سهام ترمى دفعة بآلة لذلك، و"الصعيد"وجه الأرض و"الزلق"الذي لا تثبت فيه قدم، يعني أنه تذهب أشجاره ونباته، ويبقى أرضاً قد ذهبت منافعها، حتى منفعة المشي فيها، فهي وحل لا تنبت ولا تثبت فيه قدم، و"الغور"مصدر يوصف به الماء المفرد والمياه الكثيرة، كقولك رجل عدلٍ وامرأة عدل ونحوه، ومعناه ذاهباً في الأرض لا يستطاع تناوله وقرأت فرقة"غَوراً"، وقرأ فرقة"غُوراً"، بضم الغين، وقرأت فرقة"غُؤراً"، بضم الغين وهمز الواو، و"غور"مثل نوح، يوصف به الواحد والجمع المذكر والمؤنث، ومنه قول الشاعر: [الوافر]
تظل جيادها نوحاً عليه ... مقلدة أعنتها صفونا
وهذا كثير، وباقي الآية بين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}