: لكن قولي: هو {الله ربي} ، أما أني لا أعرف من يقرأ بها وصلاً ووقفاً ، وذلك يلزم من يوجه هذا الوجه ، وروى هارون عن أبي عمرو"ولكنه هو الله ربي"بضمير لحق"لكن"وباقي الآية بين ، وقوله {ولولا إذ دخلت جنتك} الآية: وصية من المؤمن للكافر ، {ولولا} تحضيض ، بمعنى هلا و {ما} يحتمل أن تكون بمعنى الذي ، بتقدير الذي إن شاء الله كائن ، وفي {شاء} ضمير عائد ، ويحتمل أن تكون شرطية ، بتقدير ما شاء الله كان ، ويحتمل أن تكون خبر ابتداء محذوف تقديره هو ما شاء الله ، أو الأمر ما شاء الله ، وقوله {لا قوة إلا بالله} تسليم وضد لقول الكافر {ما أظن أن تبيد هذه أبداً} وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي هريرة
"ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة؟ قال بلى يا رسول الله ، قال {لا قوة إلا بالله} إذا قالها العبد قال الله عز وجل أسلم عبدي واستسلم"، وفي حديث أبي موسى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له"يا عبد الله بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟"قال افعل يا رسول الله ، قال"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، واختلفت القراءة في حذف الياء من {ترن} وإثباتها فأثبتها ابن كثير وصلاً ووقفاً ، وحذفها ابن عامر وعاصم وحمزة فيهما ، وأثبتها نافع وأبو عمرو في الوصل فقط ، وقرأ الجمهور"أقلَّ"بالنصب على المفعول الثاني ، وقوله {أنا} فاصلة ملغاة وقرأ عيسى بن عمر:"أقلُّ"بالرفع ، على أن يكون {أنا} مبتدأ و"أقل"خبره ، والجملة في موضع المفعول الثاني ، والرؤية ، رؤية القلب في هذه الآية.
{فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) }