فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273734 من 466147

وبين جل وعلا كذبهم واغترارهم فيما ادعوه: من أنهم يجدون نعمه الله في الآخرة كما أنعم عليهم بها في الدنيا في مواضع كثيرة، كقوله: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخيرات بَل لاَّ يَشْعُرُونَ} [المؤمنون: 55 - 56] ، وقوله {والذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [الأعراف: 182 - 183] ، وقوله {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الذين كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [آل عمران: 178] ، وقوله: {وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بالتي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى} [سبأ: 37] الآية، وقوله تعالى: {مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} [المسد: 2] إلى غير ذلك من الآيات.

وقوله: {مُنْقَلَباً} أي مرجعاً وعاقبة. وانتصابه على التمييز. وقوله: {لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا} قرأه اب عامر ونافع وابن كثير"منهما"بصيغة تثنية الضمير. وقرأه الباقون"منها"بصيغة إفراد هاء الغائبة. فالضكير على قراءة تثنيته راجع إلى الجنتين في قوله {جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ} [الكهف: 32] وقوله: {كِلْتَا الجنتين} [الكهف: 33] . وعلى قراءة الإفراد راجع إلى الجنة في قوله: {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ} الآية.

فإن قيل: ما وجه إفراد الجنة مع أنهما جنتان؟ فالجواب - أ، ه قال ما ذكره الله عنه حين دخل إحداهما، إذ لا يمكن دخوله فيهما معاً في وقت واحد. وما أجاب به الزمخشري عن هذا السؤال ظاهر السقوط، كما نبه عليه أبو حيان في البحر. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت