فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273715 من 466147

{كِلْتَا الجنتين اتَتْ أُكُلَهَا} ثمرَها وبلغت مبلغاً صالحاً للأكل ، وقرئ بسكون الكاف ، وقرئ كلُّ الجنتين آتى أكُلَه {وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ} لم تنقُص من أُكُلها {شَيْئاً} كما يعهد ذلك في سائر البساتينِ فإن الثمارَ غالباً تكثُر في عام وتقِلُّ في آخر ، وكذا بعضُ الأشجارِ يأتي بالثمر في بعض الأعوامِ دون بعض {وَفَجَّرْنَا خلالهما} فيما بين كلَ من الجنتين {نَهَراً} على حِدَة ليدوم شربُهما ويزيد بهاؤهما ، وقرئ بالتخفيف ولعل تأخير ذكر تفجيرِ النهر عن ذكر إيتاءِ الأكلِ مع أن الترتيب الخارجيَّ على العكس للإيذان باستقلال كلَ من إيتاء الأكل وتفجيرِ النهر في تكميل محاسنِ الجنتين كما في قصة البقرة ونحوها ، ولو عُكس لانفهم أن المجموعَ خَصلةٌ واحدة بعضُها مترتبٌ على بعض فإن إيتاءَ الأكلِ متفرِّعٌ على السقْي عادةً ، وفيه إيماءٌ إلى أن إيتاء الأكلِ لا يتوقف على السقى كقوله تعالى: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِئ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} {وَكَانَ لَهُ} لصاحب الجنتين {ثَمَرٌ} أنواعٌ من المال غيرُ الجنتين ، من ثمر مالَه إذا كثّره ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو جميعُ المال من الذهب والفضة والحيوانِ وغير ذلك ، وقال مجاهد: هو الذهبُ والفضة خاصة {فَقَالَ لصاحبه} المؤمن {وَهُوَ} أي القائلُ {يحاوره} أي صاحبَه المؤمنَ وإن جاز العكسُ أي يراجعه في الكلام من حار إذا رجع {أَنَاْ أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً} حشَماً وأعواناً أو أولاداً ذُكوراً لأنهم الذين ينفِرون معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت