فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273656 من 466147

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء» أخرجه البخاري ومسلم، وغيرهما.

4 - {وَيَلْبَسُونَ} فيها {ثِيابًا خُضْرًا} ؛ أي: ذوات خضرة؛ لأن الخضرة أحسن الألوان، وأكثرها طراوة، وأحبها إلى الله تعالى، ولأنها هي اللون الموافق للبصر، وقرأ أبان: {ويلبسون} بكسر الباء وعبارة «المراغي» هنا: واختير اللون الأخضر، لأنه أرفق بالأبصار، ومن ثمّ جعله الله لون النبات والأشجار، وجعل لون السماء الزرقة؛ لأنه نافع لأبصار الحيوان أيضًا، وقد قالوا: أربعة مذهبة للهم والحزن: الماء، والخضرة، والبستان، والوجه الحسن، {مِنْ سُنْدُسٍ} بيان لتلك الثياب، صفة لها، وهو ما رق من الديباج {وَإِسْتَبْرَقٍ} وهو ما غلظ منه، والدّيباج: الثوب الذي سداه ولحمته إبريسم وحرير، وإنما جمع بين النوعين للدلالة على أن لبسهما مما تشتهي الأنفس، وتلذ الأعين، وقرأ ابن محيصن: {واستبرقَ} بوصل الألف وفتح القاف حيث وقع جعله فعلًا ماضيًا على وزن استفعل من البريق، ويكون استفعل فيه موافقًا للمجرد الذي هو برق، ذكره في «البحر» .

فإن قيل: ما السبب في أنه تعالى قال في الحلي {يُحَلَّوْنَ} بالبناء للمفعول، وفي اللباس: {يَلْبَسُونَ} بالبناء للفاعل؟

قلنا: بنى في الأول للمفعول إيذانًا بكرامتهم، وأن غيرهم يفعل بهم ذلك، ويزينهم به، بخلاف اللبس، فإن الإنسان يتعاطاه بنفسه شريفا أو حقيرا، وقدم التحلي على اللباس؛ لأنه أشهى للنفس اهـ «سمين» .

وقال بعضهم: لا شك أن لباس السّتر يلبسه المرء بنفسه، ولو كان سلطانا .. فلذا أسند إليه، وأما لباس الزينة فغيره يزيّنه به عادة كما يشاهد في السلاطين والعرائس، ولذا أسند إلى غيره على سبيل التعظيم والكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت