فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273619 من 466147

فإذا تذكّرنا أن سورة الكهف محورها زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا .. فإننا نلاحظ أن قصة أهل الكهف، والآيات بعدها، تحرير للمسلم من الإخلاد لزينة الحياة الدنيا،

والركون إلى أهلها، فمن خلال الاقتداء بأهل الكهف، ومن خلال صبر النفس مع أهل الإيمان، ومن خلال النهي عن التطلع لمجالسة أهل الدنيا، والنهي عن طاعة الغافلين، والأمر بقول الحق، ومن خلال التذكير بجزاء المؤمنين والكافرين، يتحرر المؤمن من السقوط في حمأة تزيين الحياة الدنيا.

وإذا تذكرنا أن هذا كله في خدمة الأمر ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً فإننا نلاحظ أن القصة تخدم موضوع الدخول في الإسلام كله؛ إذ تقص علينا قصة النموذج الذي ترك كل شيء من أجل دين الله. ثم تأتي الأوامر بتلاوة القرآن، وبالكون مع أهل الإيمان وبإعلان الحق، كفر من كفر وآمن من آمن، وكلها تخدم موضوع الدخول في الإسلام كله، عدا عن كونها أجزاء من الإسلام يجب التزامها، لأن الله أمرنا بالدخول في الإسلام كله.

فإذا اتضح هذا، عرفنا كيف أن سورة الكهف لها سياقها الخاص المترابط والمرتبط بالسياق القرآني العام.

والآن فلنلاحظ ما يلي:

يرد الآن أمران كل منهما بصيغة وَاضْرِبْ* وكلا الأمرين فيه مثل مرتبط بموضوع الحياة الدنيا، ثم تأتي آيات لها علاقة في الموضوع نفسه؛ ومن ثم فإن ارتباط المقطع اللاحق بمحور سورة الكهف من البقرة واضح. وسنتعرض له فيما بعد. ونحب هنا أن نتحدث عن السياق الخاص لسورة الكهف:

أوصلت مقدمة سورة الكهف إلى: إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ

أَحْسَنُ عَمَلًا* وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً

ثم جاءت آية: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً والتي معناها: لا تحسب أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا إذا قيست بآيات الله العظمى كتزيين الأرض أو إماتة كل شيء عليها، ثم جاء في سياق القصة نهي. وبعد القصة جاءت أوامر.

ثم يأتي الآن في المقطع اللاحق قوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت