فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273620 من 466147

ثم يأتي قوله تعالى: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا ..

فالسياق الخاص لسورة الكهف يتوجه بالخطاب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أن يضع قصة أهل الكهف في محلها من آيات الله، وأن يعلق أموره على مشيئة الله. ثم تأتي الأوامر بتلاوة القرآن، والصبر مع أهل الإيمان، وترك أهل الطغيان، وإعلان كلمة الحق. ثم يؤمر عليه الصلاة والسلام بضرب الأمثال عن الدنيا وأهلها، وعن الآخرة وأهلها. فالسياق يربي على كل ما من شأنه الزهد في الدنيا. فقصة أهل الكهف تزهّد في الدنيا، وتلاوة القرآن تلاوة صحيحة تزهّد في الدنيا، والجلوس مع أهل الذكر يزهّد في الدنيا، وترك أهل الدنيا يساعد على الزهد في الدنيا، وإعلان كلمة الحق يساعد على قطع علائق أهل الدنيا، وأن يضرب الإنسان الأمثال لغيره في التزهيد بالدنيا فهذا يزهده في الدنيا، وأن يتمعّن هو في المثل فهذا يزهده في الدنيا. فإذا تذكرنا ما قلناه من قبل:

أن القسم الأول من سورة الكهف هو تفصيل لقوله تعالى: زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وأن ما بعد ذلك تفصيل لما بعدها، وكل ذلك في خدمة حيّز المحور، يكون ما ذكرناه هنا تدليلا على ما أشرنا إليه من قبل. فلنر المقطع الثاني من السورة. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت