فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271620 من 466147

والفتية: جمع فتى جمع تكسير ، وهو من جموع القلة. ويدل لفظ الفتية على قتلهم ، وأنهم شباب لا شيب ، خلافاً لما زعمه ابن السراج من: أن الفتية اسم جمع لا جمع تكسير. وإلى كون مثل الفتية جمع تكسير من جموع القلة - أشار ابن مالك في الخلاصة بقوله:

أفعله افعل ثم فعله... كذاك أفعال جموع قله

والتهيئة: التقريب والتيسير: أي يسر لنا وقرب لنا من أمرنا رشداً. والرشدك الاهتداء والديمومة عليه. و {من} في قوله {من أمرنا} فيها وجهان: أحدهما - أنها هنا للتجريد ، وعليه فالمعنى: اجعل لنا أمرنا رشداً كله. كما تقول: لقيت من زيد أسداً. ومن عمرة بحراً.

والثاني أنها للتبعيض. وعليه فالمعنى: واجعل لنا بعض أمرنا. أي وهو البعض الذي نحن فيه من مفارقة الكفار رشداً حتى نكون بسببه راشدين مهتدين.

{فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) }

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة - أنه ضرب على آذان أصحاب الكهف سنين عدداً. ولم يبين قدر هذا العدد هنا ، لكنه بينه في موضع آخر. وهو قوله: {وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وازدادوا تِسْعاً} [الكهف: 25] .

وضربه جل وعلا على آذانهم في هذه الآية كناية عن كونه أنامهم ومفعول"ضربنا"محذوف ، أي ضربنا على آذانهم حجاباً مانعاً من السماع فلا يسمعون شيئاً يوقظهم. والمعنى: أنمناهم إنامة ثقيلة لا تنبههم فيها الأصوات.

وقوله {سنين عدداً} على حذف مضاف. أي ذات عدد ، أو مصدر بمعنى اسم المفعول ، أي سنين معدودة. وقد ذكرنا الآية المبينة لقدر عددهها بالسنة القمرية والشمسية ، كما يشير غلى ذلك قوله تعالى: {وازدادوا تِسْعاً} .

وقال أبو حيان في البحر في قوله {فضربنا على آذانهم} عبر بالضرب على قوة المباشرة واللصوق واللزوم ، ومنه {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة} [آل عمران: 112] وضرب الجزية والضرب البعث. وقال الفرزدق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت