فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273558 من 466147

(وإن يستغيثوا) من حر النار أي يطلبوا الإنقاذ من شدة العطش (يغاثوا) فيه مشاكلة إذ لا إغاثة لهم بالماء الآتي ذكره بل إتيانهم به وإلجاؤهم بشربه غاية الإضرار، والإغاثة هي الانقاذ من الشدة فكأنه قال يضروا ويعذبوا (بماء كالمهل) وهو الحديد المُذاب.

قال الزجاج: إنهم يغاثون بماء كالرصاص المُذاب أو الصفر، وقيل هو دردي الزيت أي ما بقي في أسفل الإناء ووجه المشابهة الثخن والرداءة في كل.

وقال أبو عبيدة والأخفش: العكر وهو كل ما أذيب من جواهر الأرض من حديد ورصاص ونحاس، وقيل هو ضرب من القطران، أخرج أحمد

والترمذي وأبو يعلى وابن جرير وابن حبان والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كعكر الزيت فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه فيه"عن ابن عباس قال: أسود كعكر الزيت وعنه قال: ماء غليظ كدردي الزيت.

وعن ابن مسعود أنه سئل عن المهل فدعا بذهب أو فضة فأذابه فلما ذاب قال: هذا أشبه شيء بالمهل الذي هو شراب أهل النار ولونه لون السماء غير أن شراب أهل النار أشد حراً من هذا. وعن ابن عمر: هل تدرون ما المهل؛ المهل مهل الزيت، يعني آخره.

ثم وصف هذا الماء الذي يغاثون به بأنه (يشوي الوجوه) إذا قدم عليهم صارت وجوههم مشوية لحرارته، والشيّ الإنضاج بالنار من غير إحراق (بئس الشراب) شرابهم هذا الذي يغاثون به (وساءت) النار (مرتفقاً) متكأً، يقال ارتفقت أي اتكأت، وأصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخد، ويقال ارتفق الرجل إذا نام على مرفقه.

وقال القتيبي: هو المجلس والمنزل، وقيل المجتمع، وبه قال مجاهد، وإنما جاء كذلك لمشاكلة قوله (وحسنت مرتفقاً) وإلا فأي ارتفاق لأهل النار وأي متكأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت