فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273557 من 466147

(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) قيل هو من تمام القول الذي أمر رسوله أن يقوله، والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، ويجوز أن يكون من كلام الله سبحانه لا من القول الذي أمر به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وفيه تهديد شديد وتخويف وردع لا تخيير وإباحة، ويكون المعنى قل يا محمد الحق من ربكم، وبعد أن تقول لهم هذا القول من شاء أن يؤمن بالله ويصدقك فليؤمن، ومن شاء أن يكفر به ويكذبك فليكفر.

وقال ابن عباس: يقول من شاء الله له الإيمان آمن ومن شاء له الكفر كفر وهو قوله (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين) .

ثم أكد الوعيد وشدده فقال (إنا أعتدنا) أي أعددنا وهيأنا (للظالمين) الذين اختاروا الكفر بالله والجحد له والإنكار لأنبيائه (ناراً) عظيمة (أحاط بهم) أي اشتمل عليهم (سرادقها) واحد السرادقات، قال الجوهري وهي

التي تمد فوق صحن الدار وكل بيت من كرسف أي قطن فهو سرادق، وقيل للحائط المشتمل على شيء سرادق قاله الهروي.

وقال الراغب: السرادق فارسي معرب وليس في كلامهم اسم مفرد ثالث حروفه ألف بعدها حرفان إلا هذا يقال بيت مسردق، وقال ابن الأعرابي: سرادقها سورها؛ وقال القتيبي: السرادق الحجرة التي تكون حول الفسطاط والمعنى أنه أحاط بالكفار سرادق النار على تشبيه ما يحيط بهم من النار بالسرادق المحيط بمن فيه، وعن ابن عباس قال: حائط من نار.

وأخرج أحمد والترمذي والحاكم وصححه وغيرهم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"سرادق النار أربعة جدر كثافة كل جدار منها مسيرة أربعين سنة"وأخرج أحمد والبخاري والحاكم وصححه عن يعلى ابن أمية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن البحر هو من جهنم ثم تلا (ناراً أحاط جهم سرادقها) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت