فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27260 من 466147

قوله: (ثم اختلفوا في أن مجرد التصديق) لما أثبت أن الإيمان هُوَ التصديق وحده

حاول بيان اخْتلَاف القائلين بأنه هُوَ التصديق؛ إذ بيان الاخْتلَاف موقوف عَلَى الأول ولهذا

أورد هذا بـ ثم الدَّالَّة عَلَى التراخي (بالقلب) وتركه أولى (هل هُوَ كافٍ) في كونه مؤمنا عند

الله تَعَالَى (لأنه المقصود) من التكليف، وأما الإقرار فإنما هُوَ لإجراء الأحكام الدنيوية

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

إلا الله مُحَمَّد رسول الله ولكن لم يصدق بقلبه فلا نشك في أن هذا في حكم الأغرة من الْكُفَّار

وأنه مخلد في النَّار ولا نشك أنه في حكم الدُّنْيَا الذي يتعلق بالأئمة والولاة من الْمُسْلمينَ لأن قبله

لا يطلع عليه ثم قال رحمه الله فإن قلت فما شبهة المعتزلة والمرجئة وما حجة بطلان قولهم فأقول

شبهتهم عمومات الْقُرْآن أما المرجئة قَالُوا لا يدخل الْمُؤْمن النَّار وإن أتى بكل المماضي لقوله

تَعَالَى: (فَمَنْ يُؤْمنْ برَبّه فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا) ولقوله تَعَالَى:(والَّذينَ آمَنُوا

باللَّه ورسله أُولَئكَ هُوَ الصديقون)وقَوْلُه تَعَالَى (كلما ألقى فيها فوج)

وقوله كلما ألقى عام فيَنْبَغي أن يكون كل فوج ألقي فيها مكذبًا ولقوله:(لا يصلاها إلا

الأشقى الذي كذب وتولى)وهذا حصر وإثبات ونفي ولقوله(مَنْ جَاءَ بالْحَسَنَة فَلَهُ

خَيْر منْهَا وَهُمْ منْ فَزَعٍ يَوْمَئذٍ آمنُونَ)والإيمان رأس الحسنات ولقوله تَعَالَى:(والله

يحب الْمُحْسِنِينَ)وقال الله تَعَالَى. (إنَّا لَا نُضيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا)

ولا حجة لهم في ذلك حيث ذكر الإيمان بهذه الآيات أريد به الإيمان مع العمل

ودليل هذا التأويل أخبار كثيرة في معاقبة العاصين ومقادير العقاب وقوله:"يخرج من النَّار من كان"

في قلبه مثقال ذرة من الإيمان"فَكَيْفَ يخرج إذا لم يدخل ومن الْقُرْآن قَوْلُه تَعَالَى:(إنَّ اللَّهَ لَا"

يَغْفرُ أَنْ يُشْرَكَ به وَيَغْفرُ مَا دُونَ ذَلكَ لمَنْ يَشَاءُ) والاستثناء بالمشيئة يدل عَلَى

الانقسام وقوله تَعَالَى: (ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم) وتَخْصيصه بالكفر

تحكم وقوله إلا أن الظَّالمينَ في عذاب مقيم وقال تَعَالَى:(وَمَنْ جَاءَ بالسَّيّئَة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ في

النَّار)فهذه العمومات في معارضة عموماتهم ولا بد من تسليط التَّخْصِيص والتأويل

على الجانبين لأن الأخبار مصرحة بأن العصاة يعذبون بل قوله تَعَالَى: (وإن منكم إلا واردها)

كالصريح في أن ذلك لا بد منه للكل؛ إذ لا يخلو مؤمن عن ذنب يرتكبه وقوله(لا

يصلاها إلا الأشقى)أراد به من جماعة مَخْصُوصين إذا أراد بالأشقى شخصًا معينًا

أَيْضًا وقوله: (كلما ألقى فيها فوج) أي فوج من الْكُفَّار وتَخْصيص العمومات قريب

ومن هذه الآية. وقع للأشعري وطائفة من الْمُتَكَلّمينَ إنكار صيغ العموم وأن هذه الألفاظ يتوقف

فيها إلَى أن ترد قرينة تدل عَلَى معناها، وأما المعتزلة فشبهتهم قوله تَعَالَى:(وَإنّي لَغَفَّار لمَنْ تَابَ

وَآمَنَ وَعَملَ صَالحًا ثُمَّ اهْتَدَى)وقوله تَعَالَى: (وَالْعَصْر(1) إنَّ الْإنْسَانَ لَفي خُسْرٍ (2) إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت