فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27249 من 466147

والْمَذْكُور مَفْعُولًا كما مَرَّ في أحمده إليك فلانًا أو حالًا كما في يُؤْمنُونَ بالْغَيْب أي يعترفون

مُؤْمنينَ به كذا نقل عنه قدس سره لكن الأولى يعترفون مصدقين به ثم الأحسن أن يجعل

الْمَذْكُور أصلًا هنا والْمَحْذُوف حالًا أي يصدقون معترفين به لأن يكون إشَارَة إلَى أن

التصديق أصل في الإيمان والإقرار إما شرط أو ركن يحتمل السقوط، وأَيْضًا جعل الْجُمْلَة

مَفْعُولا لما لا يعمل في الجمل مخالف لما صرح به أئمة العربية وتأويله بالمصدر كما أشير

إليه بقوله حمدي إياه وإن صح مثل تسمع بالمعيدي الخ. لكنه بلا سابك كان المصدرية قليل

نادر ثم قيل أن الأول أرجح لأن المضمن أحق أن يجعل قيدًا ورجح الثاني بأن ذكر صلة

المتروك وحذف صلة الْمَذْكُور يدل عَلَى أن المضمن مقصود أصلي فلا يليق به أن يجعل

قيدًا ورد بأن ذكرها إنما يدل عَلَى كونه مرادًا في الْجُمْلَة؛ إذ لولاه لم يكن مرادا أصلًا

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

القصد في التَّضْمين لا يخرجه عن كونه من الكناية غايته إن الكناية قد لا يقصد فيها ثبوت الْمَعْنَى

الأصلي وقد يقصد فيها ذلك جوازًا أو وجوبا فجواز إرادة الْمَعْنَى الأصلي ووجوبها خارجان عن

حَقيقَة الكناية وذكر جواز الإرادة في تعريفها إنما هُوَ لبيان أن الكناية من حيث إنها كناية لا تنافي

جواز إرادة الْمَعْنَى الأصلي لا أن جواز الإرادة داخل في حقيقتها، أَلَا [تَرَى] أن جوازًا إرادة أصل

الْمَعْنَى قد تمنع في بعض صور الكناية كمن لا يقال لمن لا بد له أنه مبسوط اليد كناية عن جوده

وكما في قَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ كَمثْله شَيْءٌ) فإن صاحب الكَشَّاف جعله من باب

الكناية كما في قولهم مثلك لا يبخل فظهر مما ذكرنا أنه لا يجب في كل غاية أن يصح إرادة أصل

الْمَعْنَى فكما لم يعتبر جواز إرادته فيهال لم يعتبر وجوب الإرادة بالطريق الأولى ثم قال الشريف

الجرجاني والأصل أن يقال اللغة مستعمل في معناه الأصلي فيكون هُوَ المقصود أصالة لكن قصد

بتبعبته معنى آخر يناسبه من غير أن يستعمل فيه ذلك اللَّفْظ وبقدر لفظ آخر فلا يكون من باب

الكناية ولا من الإضمار بل من قبيل الْحَقيقَة التي بمعناه الحقيقي معنى آخر يناسبه ويتبعه في

الإرادة. أقول: تلخيص كلامه هذا أن الْمَعْنَى الأصلي في التَّضْمين مقصود إضافة وفي ضمنه إرادة

الْمَعْنَى الآخر الْمُنَاسب له تبعًا وذلك الْمَعْنَى مقصود أَيْضًا والمقصود الأصلي في الكناية الْمَعْنَى

الآخر الكنائى فالقصد إلَى الْمَعْنَى الأصلي لأنه وسيلة إلَى المقصود لا لأنه مقصود أصلي أقول

قوله: اللَّفْظ مستعمل في معناه الأصلي فيكون هُوَ المقصود أصالة لَيسَ كما يَنْبَغي لأن الصلة لكونها

متعلقة باللَّفْظ الْمَذْكُور يمنعه أن يستعمل في معناه الأصلي، وَأَيْضًا تعلق الصلة به يبطل قوله لكن

قصد بتبعيته معنى آخر من غير أن يستعمل فيه ذلك اللَّفْظ لأن ذكر الصلة معه وتعليقها به دليل

اسْتعْمَاله في ذلك الْمَعْنَى الآخر، وأَيْضًا ذلك يخالف ما ذهب إليه صاحب الكَشَّاف في تفسير

يُؤْمنُونَ بالْغَيْب حيث قال أي يعترفون به عَلَى أن ذكر اللَّفْظ وإرادة الْمَعْنَى الأصلي أصالة وقصد

الْمَعْنَى الآخر الْمُنَاسب له تبعًا بحَيْثُ يكون المعنيان كلاهما مقصودين معًا غير معهود في

الاسْتعْمَال والاستشهاد بصور التَّضْمين مصادرة والمعنيان في صور الإيهام والتعريض والكناية

المطلقة عَلَى عكس ذلك لأن الْمَعْنَى الآخر فيها مقصود أصلي. والْمَعْنَى الأصلي مقصود بالتبع إذ

القصد إليه إنما هُوَ ليتوسل به إلَى المقصود فلو قيل تعليق الصلة بالْمَذْكُور وتفسير يُؤْمنُونَ يعترفون

إنما هُوَ باعْتبَار إرادة الْمَعْنَى الآخر الضمني لا باعْتبَار الْمَعْنَى الأصلي. قلنا ذلك عدول عن الظاهر

المكشوف إلَى الخفي المستبعد لأجل تصحيح تسميتهم بالتَّضْمين فإن معنى التَّضْمين جعل معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت