فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249149 من 466147

وفي الحديث"ليس منا من لم يتغن بالقرآن"وحديث أبي بكر"من أوتي القرآن فرأى أن أحداً أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي فقد صغّر عظيماً وعظم صغيراً" {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} أي لا تتمن أموالهم ولا تحزن عليهم أنهم لم يؤمنوا فيتقوى بمكانهم الإسلام والمسلمون {واخفض جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} وتواضع لمن معك من فقراء المؤمنين وطب نفساً عن إيمان الأغنياء {وَقُلْ} لهم {إِنِّى أَنَا النذير المبين} أنذركم ببيان وبرهان أن عذاب الله نازل بكم

{كَمَآ أَنْزَلْنَا} متعلق بقوله {ولقد آتيناك} أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا {عَلَى المقتسمين} وهم أهل الكتاب {الذين جَعَلُواْ القرءان عِضِينَ} أجزاء جمع عضة وأصلها عضوة فعلة من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء حيث قالوا بعنادهم: بعضه.

حق موافق للتوراة والإنجيل ، وبعضه باطل مخالف لهما فاقتسموه إلى حق وباطل وعضوه.

وقيل كانوا يستهزئون به فيقول بعضهم سورة البقرة لي ، ويقول الآخر سورة آل عمران لي.

أو أريد بالقرآن ما يقرؤونه من كتبهم وقد اقتسموه ؛ فاليهود أقرت ببعض التوراة وكذبت ببعض ، والنصارى أقرت ببعض الإنجيل وكذبت ببعض ، ويجوز أن يكون {الذين جعلوا القرآن عضين} منصوباً ب {النذير} أي أنذر المعضين الذين يجزّئون القرآن إلى سحر وشعر وأساطير مثل ما أنزلنا على المقتسمين وهم الاثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم فقعدوا في كل مدخل متفرقين لينفروا الناس عن الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعضهم: لا تغتروا بالخارج منا فإنه ساحر ، ويقول الآخر: كذاب ، والآخر: شاعر فأهلكهم الله.

{لا تمدن عينيك} على الوجه الأول اعتراض بينهما ، لأنه لما كان ذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن تكذيبهم وعداوتهم اعترض بما هو مدار لمعنى التسلية من النهي عن الإلتفات إلى دنياهم والتأسف على كفرهم ومن الأمر بأن يقبل بكليته على المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت