وقد رواه شرحبيل بن مسلم الخولانيّ عن أبي أمامة الباهلي ، عن هشام بن العاص ، قال: بعثني أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ورجلا آخر من قريش إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام ، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة ، فنزلنا على جبلة بن الأهتم الغساني ، فذكروه ... وزاد بعد قوله في صورة نبينا عليه السلام وذكر موسى وهارون: ففتح بابا آخر فاستخرج منه حريرة بيضاء فإذا فيها صورة رجل آدم سبط ربعة كأنه غضبان حسن الوجه ، قال: هل تعرفون هذا ؟ قلنا:
لا ، قال: هذا لوط ، ثم فتح بابا آخر فاستخرج منه حريرة بيضاء فيها صورة رجل أبيض مشرب حمرة أجنأ ، خفيف العارضين حسن الوجه ، قال: هل تعرفون هذا ؟
قلنا: لا ، قال: هذا إسحاق ، ثم فتح بابا آخر فاستخرج حريرة بيضاء فيها صورة تشبه صورة إسحاق ، إلا أن بشفته السفلى خالا ، قال: هل تعرفون هذا ؟ قلنا:
لا ، قال: هذا يعقوب ، ثم فتح بابا آخر فاستخرج حريرة سوداء فيها صورة رجل أبيض حسن الوجه أقنى الأنف حسن القامة ، يعلو وجهه النور ، يعرف في وجهه الخشوع ، يضرب إلى الحمرة فقال: هل تعرفون هذا ؟ قلنا: لا ، قال: هذا إسماعيل جد نبيكم ، ثم فتح بابا آخر ، فاستخرج حريرة بيضاء فيها صورة كأنها صورة آدم ، كأن وجهه الشمس ، قال: هل تعرفون هذا ؟ [قلنا: لا ، قال:] [1] هذا يوسف. ثم ذكر قصة داود وسليمان وعيسى مثل حديث موسى ابن عقبة ، وزاد: قال: فلما قدمنا على أبي بكر رضي الله تعالى عنه حدثناه بما رأيناه وما قال لنا وما أرانا ، فبكى أبو بكر رضي الله تعالى عنه وقال: مسكينا ، لو أراد الله به خيرا لفعل ، ثم قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنهم واليهود يجدون نعت محمد صلى الله عليه وسلّم ، وقال تعالى: يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ في التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ 7: 157 [2] .
[1] زيادة للسياق من المرجع السابق ص 291.
[2] وأخرج الإمام أحمد في (المسند) ، من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم قال: حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل عن الجريريّ ، عن أبي صخر العقيلي ، حدثني رجل من الأعراب