فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248613 من 466147

[] قال: «جلبت جلوبة إلى المدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، فلما فرغت من بيعتي قلت: لألقين هذا الرجل فلأسمعن منه ، قال: فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون ، فتبعهم في أقفائهم حتى أتوا على رجل من اليهودي ناشرا التوراة يقرؤها ، يعزى بها نفسه على ابن له في الموت ، كأحسن الفتيان وأجمله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «أنشدك بالذي أنزل التوراة ، هل تجد في كتابك ذا صفتي ومخرجي ؟ فقال برأسه: هكذا ، أي لا ، فقال ابنه: إني والّذي أنزل التوراة ، لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقال: أقيموا اليهود عن أخيكم ، ثم ولى كفنه ، وحنطه ، وصلى عليه» . (المرجع السابق) : 6/ 571 ، حديث رقم (22981) .

وذكر ابن كثير في (التفسير) ، عند قوله تعالى في سورة الأعراف: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ في التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ 7: 157 ، باختلاف يسير ، وقال في آخره:

هذا حديث جيد ، قوي له شاهد في الصحيح عن أنس (تفسير ابن كثير) : 2/ 262.

وأما حديث صور الأنبياء ، فقد أخرجه ابن كثير في (التفسير) ، عن الحاكم صاحب (المستدرك) :

أخبرنا محمد بن عبد الله بن إسحاق البغوي ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ابن إدريس ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن شرحبيل بن مسلم ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن هشام ابن العاص الأموي قال: بعثت أنا ورجل آخر إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام ، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة - يعني غوطة دمشق - فنزلنا على جبلة بن الأهتم الغسّاني ، فدخلنا عليه فإذا هو على سرير له ، فأرسل إلينا برسوله نكلمه ، فقلنا: والله لا نكلم رسولا وإنما بعثنا إلى الملك ، فإن أذن لنا كلمناه ، وإلا لم نكلم الرسول ، فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك ، قال: فأذن لنا فقال:

تكلموا ، فكلمه هشام بن العاص ، ودعاه إلى الإسلام ، فإذا عليه ثياب سود ، فقال له هشام: وما هذه الثياب التي عليك ؟ فقال: لبستها وحلفت أن لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام ، قلنا: ومجلسك هذا لنأخذنه منك ، ولنأخذن ملك الملك الأعظم إن شاء الله ، أخبرنا بذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلّم ، قال:

لستم بهم ، بل هم قوم يصومون بالنهار ويقومون بالليل ، فكيف صومكم ؟ فأخبرناه ، فملئ وجهه سوادا فقال: قوموا ، وبعث معنا رسولا إلى الملك ، فخرجنا حتى إذا كنا قريبا من المدينة قال لنا الّذي معنا: إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك ، فإن شئتم حملناكم على براذين وبغال ، قلنا: والله لا ندخل إلا عليها ، فأرسلوا إلى الملك أنهم يأبون ذلك ، فأمرهم أن ندخل على رواحلنا ، فدخلنا عليها متقلدين سيوفنا ، حتى انتهينا إلى غرفة له ، فأنخنا في أصلها وهو ينظر إلينا ، فقلنا: لا إله إلا الله والله أكبر ، فاللَّه يعلم لقد انتفضت الغرفة حتى صارت كأنها عذق تصفقه الرياح.

قال: فأرسل إلينا ليس لكم أن تجهروا علينا بدينكم ، وأرسل إلينا أن ادخلوا ، فدخلنا عليه وهو على فراش له ، وعنده بطارقة من الروم ، وكل شيء في مجلسه أحمر ، وما حوله حمرة ، وعليه ثياب من الحمرة ، فدنونا منه ، فضحك فقال: ما عليكم لو جئتموني بتحيتكم فيما بينكم ؟ ، وإذا عنده رجل فصيح بالعربية ، كثير الكلام ، فقلنا: إن تحيتنا فيما بيننا لا تحل لك ، وتحيتك التي تحيّا بها لا يحل لنا أن نحيك بها ، قال: كيف تحيتكم فيما بينكم ؟ قلنا: السلام عليكم ، قال: فكيف تحيون ملككم ؟ قلنا: بها ، قال: فكيف يرد عليكم ؟ قلنا: بها ، قال: فما أعظم كلامكم ؟ قلنا: لا إله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت