تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه عنه ، وهو ضعيف [1] .
قال كاتبه: هو أبو زيد عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، مولى عمر بن الخطاب ، ضعّفه أحمد وأبو داود والنسائي ، وقال ابن عدي: له أحاديث حسان ، وهو ممن احتمله وصدقه بعضهم ، وهو ممن يكتب حديثه. وخرجه الحاكم من حديث عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن جده عن عمر بنحو أو قريب منه ، ثم قال: حديث صحيح الإسناد.
وروى أبو بكر بن أبي الدنيا من حديث سعيد بن جبير أنه قال: اختصم ولد آدم أي الخلق أكرم علي الله تعالي ؟ فقال بعضهم: آدم خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته ، وقال آخرون: بل الملائكة الذين لم يعصوا الله ، فذكروا ذلك لآدم ، فقال: لما نفخ في الروح لم يبلغ قدمي حتى استويت جالسا ، فبرق لي العرش ، فنظرت فيه: محمد رسول الله ، فذاك أكرم الخلق علي الله.
وروى الحسين بن [علي] بن أبي طالب مرفوعا: أهل الجنة ليست لهم كني إلا آدم فإنه يكنى أبا محمد توقيرا وتعظيما. وقال محمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة: حدثني عبد الرحمن بن عبد المنعم عن أبيه عن وهب قال: أوحي الله تعالي إلي آدم عليه السلام: أنا الله ، وبكة [2] أهلها خيرتي ، وزوارها وفدي كنفي ، أعمر [بيتي] [3] بأهل السماء وأهل الأرض ، يأتونه أفواجا شعثا غبرا ، يعجون بالتكبير عجيجا ، ويرجون بالتلبية رجيجا ، ويثجون بالبكاء ثجا ، فمن اعتمره لا يريد غيره فقد زارني وضافني ، ووفد إليّ ، ونزل بي ، وحق لي أتحفه بكرامتي ، أجعل ذاك البيت وذكره وشرفه ومجده وسناه لنبي من ولدك يقال له إبراهيم ، أرفع له قواعده ، وأقضي علي يديه عمارته ، وأبسط له سقايته ، وأريه حله وحرمه ،
[1] (المستدرك للحاكم) وقال: حديث صحيح الإسناد ، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد ابن أسلّم في هذا الكتاب ، وقال (الحافظ الذهبي) في (التلخيص) : «قلت: بل موضوع وعبد الرحمن واه» ج 2 ص 615.
[2] من أسماء مكة المكرمة: بكة ، وأم القرى.
[3] في (خ) «أعمره» ، وما بين القوسين زيادة للسياق.