فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248531 من 466147

أبناء جنسه من البشر ، وقال صلى الله عليه وسلّم: كنت نبيا وآدم بين الماء والطين [1] ، فأخبره الله تعالى بمرتبته ، وأنه عليه السلام إذ ذاك صاحب شرع ، فإنه قال: كنت نبيا ولم

[] وحديث رقم (328) ، قوله صلى الله عليه وسلّم: «أنا سيد الناس يوم القيامة» ، ضمن حديث طويل معروف باسم (حديث الشفاعة) ، وسيأتي ذكره مشروحا إن شاء الله تعالى في فصل [اختصاصه بالشفاعة العظمى يوم الفزع الأكبر] .

[1] المعروف أن هذا الحديث بلفظ: «كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث» ، أخرجه أبو نعيم في (الدلائل) ، وابن أبي حاتم في تفسيره ، وابن لال ، ومن طريقه الديلميّ ، كلهم من حديث سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة به مرفوعا. وله شاهد من حديث ميسرة الفجر ، بلفظ:

«كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد» ، أخرجه أحمد ، والبخاري في (التاريخ) ، والبغوي ، وابن السكن ، وغيرهما في (الصحابة) ، وأبو نعيم في (الحلية) ، وصححه الحاكم ، وكذا هو بهذا اللفظ عند الترمذي وغيره عن أبي هريرة: متى كنت أو كتبت نبيا ؟ قال: «و آدم» ، وذكره. وقال الترمذي:

إنه حسن صحيح ، وصححه الحاكم أيضا وفي لفظ: «و آدم منجدل في طينته» ، وفي صحيحي ابن حبان والحاكم ، من حديث العرباض بن سارية مرفوعا: «إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته» . وكذا أخرجه أحمد ، والدارميّ في مسنديهما ، وأبو نعيم والطبراني ، من حديث ابن عباس ، قال: قيل: يا رسول الله ، متى كتبت نبيا ؟ قال: «و آدم بين الروح والجسد» . وأما الّذي على الألسنة بلفظ «كنت نبيا وآدم بين الماء والطين» ، فلم نقف عليه بهذا اللفظ ، فضلا عن زيادة: «و كنت نبيا ولا آدم ولا ماء ولا طين» . وقد قال شيخنا - الحافظ ابن حجر - في بعض الأجوبة عن الزيادة: إنها ضعيفة ، والّذي قبلها قوي. (المقاصد الحسنة) : 520 - 521 ، حديث رقم (837) .

وقال الزركشي: لا أصل له بهذا اللفظ ، قال السيوطي في (الدر) : وزاد العوام: «و لا آدم ولا ماء ولا طين» ، لا أصل له أيضا ، وقال القاري: يعني بحسب مبناه ، وإلا فهو صحيح باعتبار معناه. وروى الترمذي أيضا عن أبي هريرة ، أنهم قالوا: يا رسول الله ، متى وجبت لك النبوة ؟ قال:

«و آدم بين الروح والجسد» ، وفي لفظ: متى كتبت نبيا ؟ قال: «كتبت نبيا وآدم بين الروح والجسد» . وعن الشعبي ، قال رجل: يا رسول الله متى استنبئت ؟ قال: «و آدم بين الروح والجسد ، حين أخذ مني الميثاق» . وقال التقي السبكي: فإن قلت: النبوة وصف ، لا بدّ أن يكون الموصوف به موجودا ، وإنما يكون بعد أربعين سنة ، فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل إرساله ؟ قلت: جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد ، فقد تكون بقوله: «كنت نبيا» ، إلى روحه الشريفة ، أو حقيقته ، والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها ، وإنما يعرفها خالقها ، ومن أمدّه بنور آلهي.

ونقل العلقميّ عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده مرفوعا أنه قال: «كنت نورا بين يدي ربي عزّ وجلّ قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام. (كشف الخفا ومزيل الالتباس) : 2/ 129 ، حديث رقم (2007) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت