صفوة الخلق ، وأما محمد صلى الله عليه وسلّم فقد جازت مرتبته الاصطفاء لأنه [نور] [1] ورحمة ، قال الله تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ 21: 107 [2] ، فالرسل خلقوا للرحمة ، ومحمد صلى الله عليه وسلّم خلق بنفسه رحمة ، فلذلك صار أمانا للخلق لما بعثه سبحانه وتعالى أمن الخلق العذاب إلى نفخة الصور ، وسائر الأنبياء عليهم السلام لم يحلوا هذا المحل ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلّم: أنا رحمة مهداة ، فأخبر أنه بنفسه رحمة للخلق من الله تعالى ، وقوله: مهداة ، أي هدية من الله سبحانه وتعالى للخلق ، والله الموفق.
[1] زيادة للسياق.
[2] الأنبياء: 107.