فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248482 من 466147

قال الحافظ في"الفتح": (ج 8، ص 112) :"وفي رواية مُعاذ في تفسير سورة الأنفال: (( هي الحمد لله رب العالمين، السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه ) )، وفي حديث أبي هريرة: فقال: (( إنَّها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ) )، وفي هذا تصريحٌ بأنَّ المراد بقوله تعالى:"وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي"هي الفاتحة، وقد روى النَّسائيُّ بإسنادٍ صحيح عن ابن عبَّاس"السبع المثاني: هي السبع الطُّوَل"؛ أيِ: السُّوَر من أول البقرة إلى آخر الأعراف، ثم براءة، وقيل: يونس، وعلى الأول: فالمراد بالسَّبع: الآي؛ لأنَّ الفاتحة سبع آيات، وهو قول سعيد بن جُبَير، واختُلِف في سبب تسميتها المثاني، فقيل: لأنَّها تثنى في كلِّ ركعة؛ أي: تُعاد، وقيل: لأنَّها يُثْنَى بها على الله، وقيل: لأنَّها استُثْنِيَت لهذه الأُمَّة، لم تَنْزِل على مَن قبْلَها" [1] ؛ اهـ.

وروى ابن جرير - بعد أن ذكَر الرِّوايات عمَّن قال: إنَّ السبع المثاني هي الفاتحة - عن زياد بن أبي مريم في قوله:"سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي"قال: أعطيْتُك سبعةَ أجزاء: مُرْ، وانْهَ، وبَشِّر، وأَنذِر، واضْرِب الأمثال، واعْدُد النعم؛ وآتيناك القرآن العظيم.

ثم روى عن أبي مالكٍ أنَّ القرآن كلَّه مثانٍ، وعن طاوسٍ: القرآن كله يُثَنَّى، وعن ابن عباس قال:"المثاني: ما يثنَّى من القرآن، ألَم تسمع لقول الله - تعالى ذِكْرُه:"اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ" [الزمر: 23] ؟ وعن الضحَّاك قال: المثاني: القرآن كلُّه، يَذْكُر الله القصة الواحدة مرارًا، وهو قوله:"اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ"."

[1] "فَتْح الباري شرح صحيح البخاري"، ج 8، ص 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت