فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248362 من 466147

والمعنى: فما دفع عنهم وما منعهم من عذابه تعالى ما كانوا يكسبونه من تحت البيوت الوثيقة وجمع الأَموال الوفيرة، مع كثرة العدَد والعُدد، بل خروا في ديارهم هلكى خامدين كأن لم يكونوا بالأَمس.

هذا، وقد روى الشيخان وغيرُهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأَصحابه: لا تدخلوا على هؤلاء القوم إِلا أَن تكونوا باكين، فإِن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أَن يصيبكم مثلُ ما أَصابهم. ورويا معنه أَيضًا أَن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل الحجر أَرض ثمود في غزوة تبوك، أَمرهم ألا يشربوا من مائها ولا يستقُوا منها، فقالوا: قد عَجَنَّا منها واستقينا! فأَمرهم أَن يطرحوا العجين ويهريقُوا ذلك الماء. وفي رواية: فأَمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أَن يُهريقوا ما استقوا من بئرها وأَن يَعلفوا الإِبل العجين، وأَمرهم أَن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة. قال العلماءُ: وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم موضع هذه البئر من طريق الوحي.

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) }

المفردات:

(بِالْحَقِّ) : أَي بالأَمر الثابت الذي يحق لنا أَن نخلق السماوات والأَرض عليه طبقا لمقتضى الحكمة والمصلحة.

(السَّاعَةَ) : أَي القيامة، وسميت بالساعة، لأَنها تفجؤهم في ساعة لا يعلمونها.

(فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) : أَي فأَعرض عنهم الإِعراض الجميل، أَوفاعف عنهم العفوالجميل الذي لا لوم فيه ولا تثريب. (الْمَثَانِي) : جمع مثْنَى من ثنى الشيءَ يَثْنِيه إِذا أعاده؛ أَوجمع مُثنية من الثناءِ، بحذف الزوائد، لما فيها من الثناءِ على الله تعالى.

(لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ) : لا تطمح بنظرك طموح راغب. وسيأْتى بيان ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت