فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247880 من 466147

والغابر هنا بمعنى داخل ؛ أو هو من أسماء الأضداد ؛ وهي لن تنجو ؛ لأن مَنْ تقررتْ نجاتهم سيتركون القرية ؛ وسيهلك مَنْ يبقى فيها ، وامرأة لُوط من الباقين في العذاب والاستثناء من النفي إثبات ؛ ومن الإثبات نفي ، فاستثناء امرأة لوط من الناجين يلحقها بالهالكين .

وتنتقل السورة من إبراهيم إلى لوط - عليه السلام - فيقول الحق سبحانه: {فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ . .} .

وهكذا قال لوط عليه السلام للملائكة عندما وصلوا إليه ، فقد كان مشهدهم غايةً في الجمال ؛ ويعلم أن قومه يُعَانُون من الغلمانية ، ويحترفون الفاحشة الشاذة ؛ لذلك نجد الحق سبحانه يقول عن معاملته للملائكة في موقع آخر من القرآن: {سياء بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً} [هود: 77] .

ذلك أن لوطاً عَلِم أن قومه سيطمعون في هؤلاء المُرْد ، لذلك ما أنْ جاءوه حتى أعلن لهم أنه غَيْر مرغوب فيهم ؛ ولم يرحب بهم ، ذلك أنهم قد دخلوا عليه في صورة شبان تضيء ملامحهم بالحُسْن الشديد ؛ مما قد يُسبِّب غواية لقومه .

كما أنهم قد دخلوا عليه ، وليس على ملامحهم أيّ أثر للسفر ؛ كما أنهم ليسوا من أهل المنطقة التي يعيش فيها ؛ لذلك أنكرهم .

ويقول سبحانه ما جاء على لسان الملائكة لحظةَ أن طمأنوا لوطاً كشفوا له عن مهمتهم: {قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ ...} .

وهكذا أعلنوا للوط سبب قدومهم إليه ؛ كي يُنزِلوا العقابَ بالقوم الذين أرهقوه ، وكانوا يشكُّون في قدرة الحق سبحانه أنْ يأخذهم أَخْذَ عزيز مُقْتدر ، وفي هذا تَسْرية عنه .

ثم يُؤكِّدون ذلك بما أورده الحق سبحانه على ألسنتهم: {وَآتَيْنَاكَ بالحق ...} .

أي: جِئْنا لك بأمر عذابهم الصادر من الحقِّ سبحانه ؛ فلا مجالَ للشكِّ أو الامتراء ، ونحن صادقون فيما نُبلِّغك به .

ويقولون له من بعد ذلك: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت