فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247877 من 466147

وأمروه أن يجعل أهله قُدامه ويكون من خلفهم، فهو يتبع أدبارهم، أي ظهورهم ليكون كالحائل بينهم وبين العذاب الذي يحل بقومه بعقب خروجه تنويهاً ببركة الرسول عليه السلام، ولأنهم أمروه أن لا يلتفت أحد من أهله إلى ديار قومهم لأن العذاب يكون قد نزل بديارهم.

فبكونه وراء أهله يخافون الالتفات لأنه يراقبهم.

وقد مضى تفصيل ذلك في سورة هود، وأن امرأته التفتت فأصابها العذاب.

وحيث تؤمرون أي حيث تؤمرون بالمضي.

ولم يبينوا له المكان الذي يقصده إلا وقت الخروج، وهو مدينة عمورية، كما تقدم في سورة هود.

{وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) }

{قضينا} قدرنا، وضمن معنى أوحينا فعدي بـ (إلى) .

والتقدير: وقضينا ذلك الأمر فأوحينا إليه، أي إلى لوط عليه السلام، أي أوحينا إليه بما قضينا.

و {ذلك الأمر} إبهام للتهويل.

والإشارة للتعظيم، أي الأمر العظيم.

و {أن دابر هؤلاء مقطوع} جملة مفسرة ل {ذلك الأمر} وهي المناسبة للفعل المضمن وهو (أوحينا) .

فصار التقدير: وقضينا الأمرَ وأوحينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع.

فنُظم الكلام هذا النظم البديع الوافر المعنى بما في قوله: {ذلك الأمر} من الإبهام والتعظيم.

ومجيء جملة {دابر} مفسرة مع صلوحية {أنّ} لبيان كل من إبهام الإشارة ومن فعل (أوحينا) المقدر المضمن، فتم بذلك إيجاز بديع معجز.

والدابرُ: الآخر، أي آخر شخص.

وقطعه: إزالته.

وهو كناية عن استئصالهم كلهم، كما تقدم عند قوله تعالى: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا} في سورة الأنعام (45) .

وإشارة هؤلاء إلى قومه.

و {مصبحين} داخلين في الصباح، أي في أول وقته، وهو حال من اسم الإشارة.

ومبدأ الصباح وقت شروق الشمس ولذلك قال بعده {فأخذتهم الصيحة مشرقين} [سورة الحجر: 73] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت