فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247875 من 466147

والتعليق يطرأ على الأفعال كلها وإنما يكثر في أفعال القلوب ويقلّ في غيرها.

وليس من خصائصها على التحقيق.

وتقدم ذكر الغابرين في سورة الأعراف.

{فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) }

تفريع على حكاية قصتهم مع إبراهيم وقد طوي ما هو معلوم من خروج الملائكة من عند إبراهيم.

والتقدير: ففارقوه وذهبوا إلى لوط فلما جاءوا لوطاً.

وعُبر بآل لوط عليه السلام لأنهم نزلوا في منزلة بين أهله فجاءوا آله وإن كان المقصود بالخطاب والمجيء هو لوط.

وتولى لوط عليه السلام تلقيهم كما هو شأن كبير المنزل ولكنه وجدهم في شكل غير معروف في القبائل التي كانت تمر بهم فألهم إلى أن لهم قصة غريبة ولذلك قال لهم: {إنكم قوم منكرون} ، أي لا تعرف قبيلتكم.

وتقدم عند قوله تعالى: {نكرهم} في سورة هود (70) وقد أجابوه بما يزيل ذلك إذ قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون إضراباً عن قوله: {إنكم قوم منكرون} وإبطالاً لما ظنه من كونهم من البشر الذين لم يعرف قبيلتهم فلا يأمنهم أن يعاملوه بما يضرّه.

وعبر عن العذاب بـ"ما كانوا فيه يمترون"إيماء إلى وجه بناء الخبر وهو التعذيب ، أي بالأمر الذي كان قومك يشكون في حلوله بهم وهو العذاب ، فعلم أنهم ملائكة.

والمراد بالحق الخبر الحق ، أي الصدق ، ولذلك ذيل بجملة {وإنا لصادقون} .

وقوله: {قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق وإنا لصادقون} حكاية لخطاب الملائكة لوطا عليه السلام لمعنى عباراتهم محولة إلى نظم عربي يفيد معنى كلامهم في نظم عربي بليغ ، فبِنَا أن نبيّن خصائص هذا النظم العربي:

فإعادة فعل {أتيناك} بعد واو العطف مع أن فعل {أتيناك} مرادف لفعل {جئناك} دون أن يقول: و {بالحق} ، يحتمل أن يكون للتأكيد اللفظي بالمرادف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت