فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247872 من 466147

بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن لوطاً عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما جاءه المائكة المرسلون لإهلاك قومه قال لهم إنكم قوم منكرون. وصرح في مواضع أخر أنه حصلت له مساءة بمجيئهم وأنه ضاق ذرعاً بذلك كقوله في هود: {وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سياء بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ} [هود: 77] وقوله في العنكبوت {وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً} [العنكبوت: 33] الآية ، وذكر تعالى في الذاريات: {قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} [الذاريات: 25] وقوله {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} قيل معناه أنهم غير معروفين والنكرة ضد المعرفة وقيل إنه رآهم في صفة شباب حسان الوجوه فخاف أن يفعل بهم قومه فاحشة اللواط قال: {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} وقال الزمخشري في الكشاف: منكرون أي تنكرهم نفسي وتفر منكم فأخاف أن تطرقوني بشر بدليل قوله: {بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ وَآتَيْنَاكَ بالحق} [الحجر: 63 - 64] الآية ويدل لهذا الوجه أنه بين في هود أن سبب إنكار إبراهيم لهم عدم أكلهم من لحم العجل الذي قدمه إليهم وذلك في قوله: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} [هود: 70] لأن من استضعاف وامتنع من الأكل خيف من الشر. وقوله تعالى في هذه الآيات: {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ} [الحجر: 59] قرأه حمزة والكسائي بإسكان النون بعد الميم المضمومة مخففاً اسم فاعل أنجى على وزن أفعل وقرأه غيرهما من القراء بفتح النون وتشديد الجيم اسم فاعل نجى على وزن فعل بالتضعيف والإنجاء والتنجية معناهما واحد وقوله: {قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين} [الحجر: 60] قرأه أبو بكر عن عاصم بتخفيف الدال وقرأه غيره بتشديدها وهما لغتان معناهما واحد وقوله: {جَآءَ آلَ لُوطٍ} قرأه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت