فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247862 من 466147

وجملة {وَنَبّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} معطوفة على جملة {نبيء عبادي} أي: أخبرهم بما جرى على إبراهيم من الأمر الذي اجتمع فيه له الرجاء والخوف ، والتبشير الذي خالطه نوع من الوجل ليعتبروا بذلك ويعلموا أنها سنّة الله سبحانه في عباده ، وأيضاً لما اشتملت القصة على إنجاء المؤمنين وإهلاك الظالمين ، كان في ذلك تقريراً لكونه الغفور الرحيم ، وأن عذابه هو العذاب الأليم ، وقد مرّ تفسير هذه القصة في سورة هود ، وانتصاب {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ} بفعل مضمر معطوف على {نَبّئ عِبَادِى} أي: واذكر لهم دخولهم عليه ، أو في محل نصب على الحال.

والضيف في الأصل مصدر ، ولذلك وحد وإن كانوا جماعة ، وسمي ضيفاً لإضافته إلى المضيف {فَقَالُواْ سَلامًا} أي: سلمنا سلاماً {قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ} أي: فزعون خائفون ، وإنما قال هذا بعد أن قرّب إليهم العجل فرآهم لا يأكلون منه كما تقدم في سورة هود {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} [هود: 70] وقيل: أنكر السلام منهم ، لأنه لم يكن في بلادهم.

وقيل: أنكر دخولهم عليه بغير استئذان.

{قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ} أي قالت الملائكة: لا تخف.

وقرئ"لا تاجل"و"لا توجل"من أوجله أي: أخافه ، وجملة {إِنَّا نُبَشّرُكَ بغلام عَلِيمٍ} مستأنفة لتعليل النهي عن الوجل ، والعليم: كثير العلم.

وقيل: هو الحليم كما وقع في موضع آخر من القرآن ، وهذا الغلام: هو إسحاق كما تقدّم في هود ، ولم يسمه هنا ولا ذكر التبشير بيعقوب اكتفاء بما سلف {قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى} قرأ الجمهور بألف الاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت