فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247700 من 466147

وقال ابن كثير:"قوله تعالى: {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} أي استغن بما آتاك الله من القرآن العظيم عما هم فيه من المتاع والزهرة الفانية". وهذه الآية تشبه قوله تعالى في آية ثانية: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [طه: 131] . والمراد"بالأزواج"في كلتا الآيتين أصناف الكفار وطبقات المترفين، المتعددة الأنواع والأشكال.

وقوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} تنبيه من الله لرسوله على مواصلة الإحسان في معاملة المؤمنين، تأليفا لقلوبهم، وتركيزا للإيمان في نفوسهم. و"خفض الجناح"استعارة للين الجانب والتواضع. على أن الأمر بخفض الجناح للمؤمنين ورد مقيدا في قوله تعالى في سورة الشعراء: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الآية: 215] .

وقوله تعالى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} تنديد بالذين

يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض من السابقين واللاحقين، وهم أولئك الذين يقولون في الوحي المنزل من عند الله أقوالا متناقضة، ويقفون من أحكامه وتعاليمه مواقف متعارضة، فيحقون ما وافقته آراؤهم، ويبطلون ما خالفته أهواؤهم، ومن ذوي السوابق في هذا الباب،"أهل الكتاب"الذين حرفوا الكتب المنزلة عليهم وجزأوها أجزاء، فآمنوا ببعض وكفروا ببعض.

وكلمة"عضين"جمع عضة بمعنى القطعة. يقال عضا الشاة"يعضوها إذا جعلها أعضاء وأجزاء وأقساما، وكلمة"المقتسمين"جمع"مقتسم"وهذا اللفظ له وجهان من الاشتقاق كلاهما وارد وصحيح:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت