1 -إن جزاء المتقين الذين اتقوا الفواحش والشرك جنات أي بساتين وعيون هي الأنهار الأربعة: ماء وخمر ولبن وعسل. ويقال لهم: ادخلوها بسلامة من كل داء وآفة، آمنين من الموت والعذاب، والعزل والزوال، فهم في احترام وتعظيم.
والقول الحق الصحيح وهو قول جمهور الصحابة والتابعين أن المراد بالمتقين: الذين اتقوا الشرك بالله تعالى والكفر به. وقال المعتزلة: هم الذين اتقوا جميع المعاصي.
2 -لا يتعرض أهل الجنة لشيء من الأضرار والمؤذيات، فهم في خلوص من شوائبها الروحانية كالحقد وغيره، والجسمانية كالتعب والمرض، وهم في نعمة وكرامة لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض، تواصلا وتحاببا.
3 -إن نعيم الجنة دائم لا يزول، وإن أهلها باقون: وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها [الرعد 13/ 35] إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ [ص 38/ 54] .
4 -الجنات أربع والعيون أربع، أما عدد الجنات فلقوله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [الرحمن 55/ 46] ثم قال: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ [الرحمن 55/ 62] . وأما العيون فهي أربعة أيضا وهي المذكورة في الآية المتقدمة:
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ... انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 14/} ...