فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247648 من 466147

وَلَوْلاَ جَنَانُ اللَّيْلِ مَا آبَ عَامِرٌ

إِلَى جَعْفَرٍ، سِرْبَالُهُ لَمْ تُمَزَّقِ

والمَجْنون: مَن به جنون، وهو الذي أصيب بعارض ستَرَ عقْلَه وغيَّبَه، فلا يجده عند تصرُّفاته، فتخرج طائشةُ سفَهِه، والجنين أيضًا: المقبور، والقَبْر: الْجنَن، والجَنان أيضًا: الفؤاد؛ لاستتاره في الصدر، ولِوَعيه الأشياء وجَمْعها وإخفائها، والمِجَنُّ - بكسر الميم وفتح الجيم - التُّرْس؛ لأنَّه يُواري صاحِبَه ويَسْتره عن ضربات عدوِّه، ومنه قولُهم: قلَبَ له ظهْرَ الْمِجنِّ، كلمة تُضرَب لِمَن كان لصاحبه على مودَّة ورعاية، ثم تَحوَّل عن ذلك وتغيَّر إلى ضدِّها، والْجُنَّة - بضم الجيم - ما ستَرَك من سلاح وغيره، وكل مستور: جَنين، حتَّى إنهم ليقولون: حِقْد جنين، وضِغْنٌ جنين، وفي الحديث (( الصوم جُنَّة ) )؛ أيْ: يقي صاحبه ويَمْنعه ما يؤذيه ويهلكه من شرور نفسه ورعوناتها وسَفَهِها، وسيِّئات عمله؛ لأنَّه حين يكون مع ربِّه صائمًا يُمْسك جَنانه ولسانه وجوارحه من الانفلات والخوض فيما ينافِي الأدب مع ربِّه، فيقطعه عن لذَّة هذه العبادة، والجانُّ: ضرْبٌ من الحيات أبيض صغير، ضعيف الْحَركة، لا يكاد يُرى، والجمع: جِنَّان - بكسر الجيم وتشديد النون - ومنه الحديث (( نَهى عن قتْلِ الْجِنَّان ) )، وقال اللهُ عن عَصا موسى:"فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا" [النمل: 10] ، والعرب تسمِّي الملائكةَ جِنًّا؛ لاستتارهم عن العيون، قال الأعشى يَذْكر سليمان - عليه السَّلام:

وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ الْمَلاَئِكِ تِسْعَةً

قِيَامًا لَدَيْهِ يَعْمَلُونَ بِلاَ أَجْرِ

وجِنُّ النَّبت: زَهْره ونَوْرُه، وقد تَجنَّنَت الأرض، وجُنَّت جنونًا، وأرض مُتجنِّنة: يهولك عُشْبها وقد ذهب كلَّ مذهب، وجنَّتِ الرِّياض: إذا طال نبْتُها والتفَّت أغصانه، واعتمَّ زَهْره ونَوْره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت