فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 243123 من 466147

ومن العجيب أننا نجد بعضاً من المثقفين وهم يتبعون هؤلاء الدجالين . وقد يبتعد عنه بسطاء الناس ؛ ذلك أن النفس الفطرية تحب أن تعيش على فطرة الإيمان ؛ أما مَنْ يأتي ليُخفِّف من أحكام الدين ؛ فيهواه بعض مِمَّنْ يتلمسون الفِكَاك من المنهج .

وبذلك يجعل هؤلاء الأتباع مَنْ يخفف عنهم المنهج نِداً لله - والعياذ بالله - ويضلون بذلك عن الإيمان .

والحق سبحانه يقول هنا:

{وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ . .} [إبراهيم: 30] .

أي: لِيُضِلوا غيرهم عن سبيل الله .

وهناك قراءة أخرى لنفس الآية"لِيَضلوا عن سبيل الله"، وأنت ساعةَ تسمع حدثاً يوجد ليجيء حدث كنتيجة له ، فأنت تأتي ب"لام التعليل"كقولك"ذاكر الطالب لينجح"هنا أنت لم تَأْتِ بفعل ونقيضه . وهل كانوا يضلون أنفسهم؟

لا ، بل كانوا يتصوَّرون أنهم على هُدىً واستقامة ، وهذه تُسمَّى"لام العاقبة"وهي تعني أنه قد يحدث بعد الفعل فِعْل آخر كان وارداً . وهذه تُسمَّى"لام تعليلة".

ولكن قد يأتي فِعْل بعد الفعل ولم يكن صاحبُ الفعل يريده ؛ كما فعل فرعون حين التَقط موسى عليه السلام من الماء ليكون ابناً له ؛ ولكن شاء الحق سبحانه أن يجعله عدواً .

وساعة التقاط فرعون لموسى لم يكن فرعون يريد أن يكبر موسى ليصبح عدواً له ؛ ولكنها مشيئة الله التي أرادتْ ذلك لتخطئة مَنْ ظنَّ نفسه قادراً على التحكُّم في الأحداث ، بداية من ادعاء الألوهية ، ومروراً بذبح الأطفال الذكور ، ثم يأتي التقاطه لموسى ليكون قُرَّة عينٍ له ؛ فينشأ موسى ويكبر ليكون عدواً له!!

ويتابع الحق سبحانه:

{قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النار} [إبراهيم: 30] .

وهذا أمر من الله لمحمد أن يقول لهم: تمتعوا . وهذا أمر من الله . والعبادة أمر من الله ، فهل إن تمتعوا يكونون قد أطاعوا الله؟

وهنا نقول: إن هذا أمر تهكميّ ، ذلك أن الحق سبحانه قال من بعد ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت