أخرج ابن أبى حاتم والطبراني وابن مردويه عن كعب بن مالك رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيما احسب في هذه الآية قال يقول أهل النار هلموا فلنصبر فيصبرون خمس مائة عام - فلما راوا ذلك قالوا سوآء الآية - قال محمّد بن كعب القرظي بلغني ان أهل النار استغاثوا بالخزنة قالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ - فردت الخزنة الم يأتكم رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى - فردت الخزنة عليهم فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ - فلمّا يئسوا مما عند الخزنة نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ سألوا الموت فلا يجيبهم ثمانين سنة - والسنة ستون وثلاثمائة يوما - واليوم كالف سنة ثم يحطّ إليهم بعد الثمانين إِنَّكُمْ ماكِثُونَ - فلما يئسوا مما قبله قال بعضهم
لبعض انه نزل بكم من البلاء ما نزل - فهلم فلنصبر فلعل الصبر ينفعنا - كما صبر أهل الدنيا على طاعة الله فنفعهم - فاجمعوا على الصبر فطال صبرهم - ثم جزعوا فطال جزعهم - فنادوا سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ أي من منجا - قال فقام إبليس عند ذلك فخطبهم فقال.