الرسل والاعراض عن نصائحهم فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ دافعون عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ من للبيان واقعة موقع الحال مِنْ شَيْءٍ من للتبعيض واقعة موقع المفعول به - يعني هل أنتم دافعون بعض شيء كائن من عذاب الله - ويحتمل أن تكون من في الموضعين للتبعيض ويكون الأولى مفعولا والثانية مصدرا - يعني فهل أنتم مغنون عنا بعض العذاب بعض الإغناء قالُوا أي المستكبرون جوابا عن معاتبة الاتباع واعتذارا عمّا فعلوا بهم لَوْ هَدانَا اللَّهُ للإيمان لَهَدَيْناكُمْ لدعوناكم إلى الهدى - ولكن ضللنا فاضللناكم أي اخترنا لكم ما اخترنا لأنفسنا - أو المعنى لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب لهديناكم واغنيناه عنكم كما عرضناكم له ولكن سدد بنا طريق الخلاص سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا الجملة في موضع الحال أي مستويا علينا الجزع والصبر ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ (21) أي من منجا ومهرب - من الحيص وهو العدول على جهة الفرار - وهو اما مصدر كغيب أو ظرف مكان كمبيت - والجملة اما من كلام القادة أو من كلام الفريقين - قال مقاتل يقولون في النار تعالوا نجزع فيجزعون خمس مائة عام فلا ينفعهم الجزع - فيقولون تعالوا نصبر فيصبرون خمس مائة عام فلا ينفعهم الصبر - فحينئذ يقولون سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ -.