فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241844 من 466147

اختلف في الشيء الذي ارتفع به قوله: {مثل} ، فمذهب سيبويه رحمه الله أن التقدير: فيما يتلى عليكم أو يقص: {مثل الذين كفروا} . ومذهب الكسائي والفراء: أنه ابتداء خبره {كرماد} والتقدير عندهم: مثل أعمال الذين كفروا كرماد، وقد حكي عن الفراء: أنه يرى إلغاء {مثل} وأن المعنى: الذين كفروا أعمالهم كرماد، وقيل: هو ابتداء و {أعمالهم} ابتداء ثان، و {كرماد} خبر الثاني، والجملة خبر الأول، وهذا عندي أرجح الأقوال وكأنك قلت: المتحصل مثالاً في النفس للذين كفروا هذه الجملة المذكورة، وهي: {أعمالهم كرماد} . وهذا يطرد عندي في قوله تعالى: {مثل الجنة} [الرعد: 35، محمد: 15] . وشبهت أعمال الكفرة ومساعيهم في فسادها وقت الحاجة وتلاشيها بالرماد الذي تذروه الريح، وتفرقه بشدتها حتى لا يبقى أثر، ولا يجتمع منه شيء، ووصف"اليوم"ب"العصوف"- وهي من صفة الريح بالحقيقة - لما كانت في اليوم، ومن هذا المعنى قول الشاعر [جرير] :

لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى ... ونمت وما ليل المطي بنائم

ومنه قول الآخر:

يومين غيمين ويوماً شمساً ... فأعمال الكفرة لتلاشيها لا يقدرون منها على شيء.

وقرأ نافع وحده وأبو جعفر"الرياح"والباقون"الريح"بالإفراد وقد تقدم هذا ومعناه مستوفى بحمد الله.

قوله: {ذلك} إشارة إلى كونهم بهذه الحال، وعلى مثل هذا الغرور، و {الضلال البعيد} الذي قد تعمق فيه صاحبه وأبعد عن لاحب النجاة.

وقرأ ابن أبي إسحاق وإبراهيم بن أبي بكر"في يوم عاصف"بإضافة يوم إلى عاصف، وهذا بين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت