فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241843 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وتلخيص هذا أن يشبه الزمان بطريق تأتي الحوادث من جهته الواحدة متتابعة ، فما تقدم فهو أمام ، وما تأخر وراء المتقدم ، وكذلك قوله: {وكان وراءهم} [الكهف: 79] أي غصبه وتغلبه يأتي بعد حذرهم وتحفظهم.

وقوله: {ويسقى من ماء} وليس بماء لكن لما كان بدل الماء في العرف عندنا عد ماء ، ثم نعته ب {صديد} كما تقول: هذا خاتم حديد ، و"الصديد"القيح والدم ، وهو ما يسيل من أجساد أهل النار ، قاله مجاهد والضحاك.

وقوله: {يتجرعه ولا يكاد يسيغه} عبارة عن صعوبة أمره عليهم ، وروي أن الكافر يؤتى بالبشربة من شراب أهل النار فيتكرهها ، فإذا أدنيت منه شوت وجهه وسقطت فيها فروة رأسه فإذا شربها قطعت أمعاءه.

قال القاضي أبو محمد: وهذا الخبر مفرق في آيات من كتاب الله.

وقوله: {ويأتيه الموت من كل مكان} ، أي من كل شعرة في بدنه ، قاله إبراهيم التيمي ، وقيل من جميع جهاته الست ، وقوله: {وما هو بميت} أي لا يراح بالموت ، وباقي الآية كأولها ، ووصف"العذاب بالغليظ"مبالغة فيه ، وقال الفضيل بن عياض: العذاب الغليظ حبس الأنفاس في الأجساد وقيل: إن الضمير في {ورائه} هنا هو للعذاب المتقدم.

{مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت