فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241699 من 466147

وقال مقاتل: كانوا يأخذون أيدي الرسل فيضعونها على أفواههم ليسكتوهم ويقطعوا كلامهم. وذكر الفراء والزجاج وابن الأنباري قولًا آخر وهو أن المعنى: ردوا نِعَمَ الرسل بأفواههم، فالأيدي هاهنا المراد بها النِعم.

قال الفراء: أي ردوا ما لو قبلوه لكان نعمًا من الله - عز وجل - عندهم.

وقال الزجاج: ردوا أيدي الرسل: أي نِعَم الرسل؛ لأن مجيئهم بالبينات نِعَمٌ.

(وقال أبو بكر: ويجوز أن يكون المعنى: ردوا نعم أنفسهم؛ لأنها نعم) من الله عليها رفضوها واطَّرحوها، وجاء رجل (في) على معنى الباء؛ لقيام بعض الصفات مقام بعض، وتقول: طيِّئ: أدخلك الله في الجنَّة، وأنشد الفراء:

وأرغبُ فيها من لَقِيطٍ ورهْطِهِ ... ولكنَّني عن سِنْبِس لَسْتُ رَاغبٌ

أراد: أرغب بهذه المرأة عن هؤلاء.

وقال أبو إسحاق: ومعنى في أفواههم: بأفواههم، أي ردوا تلك النِعَم بالنطق بالتكذيب بما جاءت به الرسل كما يقول: جلست في البيت وبالبيت، وهذا معنى قول مجاهد: ردوا نعمهم بأفواههم.

وقال أبو عبيدة: مجاز هذا مجاز المَثَل، ومعناه: كفوا عما أمروا بقبوله من الحق ولم يؤمنوا به، قال: ويقال: ردّ يده في فمه، أي: أمسك ولم يجب، ويكون المعنى على هذا: لم يجيبوا الرسل إلى ما دعوهم إليه، فعبَّر عن ترك إجابتهم بوضع اليد في الفم؛ وذلك أن الواضع يده في فمه لا يقدر على الكلام.

وقوله تعالى: {وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ} أي: على زعمكم بالإرسال؛ لأنهم لم يُقرُّوا أنهم أرسلوا.

10 -قوله تعالى: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ} الآية. هذا استفهام معناه الإنكار أي لا شكَّ في الله، والمعنى في توحيد الله، ثم وُصف بما يدل على وحدانيته؛ وهو قوله: {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ} أي: بالرسل والكتب.

وقال ابن، عباس: {يَدْعُوكُمْ} : إلى طاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت