أي أم بدليل سمعي فمعناه أنكم لا تجدون دليلا عقليا على ذلك ولا سمعيا فلا مستند لكم بوجه فالدليل العقلي تقدم نفيه لقوله (أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ) وفي قوله: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ) .
قوله تعالى: (بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ) .
ابن عرفة: ومن زين له مكره وقد يصور دليلا يصوره به ويزوده وهو ...] صدوا عن السبيل فليس لهم شبهة ولم يجدوا وأجاز ...] ولا ما يستدلون به على صحة دعواهم.
قوله تعالى: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) .
إن أريد ومن يضلل الله دائما فما له من هاد بالإطلاق وإن أريد ومن يضلل الله وقتانا أي وقت كان فما له من هاد غير الله.
قوله تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ ... (35) }
ابن عرفة: الظاهر أن الخبر مقدر، وفي الآية حذف مضافين والتقدير (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) فرد عليه بأنه إن أراد بالثانية جنة الآخرة فقد شبه الشيء بنفسه، ولا يصح أنها ضد الدنيا؛ لأن التشبيه بالشيء لَا يقوى قوته وهنا تشبه الأقوى بالأضعف فقال: قد يكون الفرع أقوى [[نفي المعنوي مقدم على العبادة] ...] لا [[من قول ولا يعبد] ، فأجيب: بوجود الأول أن المراد بالشرك الرياء والكبر فالمعنى أمرت أن أعبد الله عبادة صالحة من الرياء ولكن هذا لَا يناسب السياق، قيل له: وعلى هذا
يكون قوله (وَلَا أُشْرِكُ بِهِ) حالا لكن خص الأكثرون على أنه لَا يحصل الفعل للاستقبال]، فقال: يكون هذا حالا مقدرا؛ كقولهم مررت برجل معه ...] يديه هكذا، الجواب الثاني: أن المراد أمرت أن أعبد الله وأدوم على عبادته إني أعبده عبادة لا يتخللها أو لَا يعقبها إشراك، الثالث: إنما قدمت العبادة لتدل على نفي الإشراك باللزوم ثم بالمطابقة فيدل اللفظ دلالتين وبالله سبحانه وتعالى التوفيق.
قوله تعالى: {وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ... (40) }