له فانهما جميعا من أهل الأمانة في محل الحقيقة اما المعقبات من بين يديه ومن خلفه فالإشارة إليهما ان أنوار اصطفائيته الأزلية معقبات من خلفه وأنوار العناية الأبدية معقبات من بين يديه تحيطه وتحفظه جميعا من أمر الله أي من امتحانه في زمان العبودية وذلك قهره الذي يطارق العبد العارف كل وقت غيرة منه عليه فيكسره عساكر حسن عنايته القديم وجنود أنوار لطائف الاصطفائية حتى لا يضربه القهر ويكون محروسا باللطف وذلك قوله سبحانه يحفظونه من أمر الله وتصديق ذلك قوله سبقت رحمتى غضبى فسوابق رحمته تحفظه من غضبه قال بعضهم المحفوظ بالأسباب محفوظ بالمسبب وأمره فالعلاماء راوا السبب والعارفون راوا المسبب قال الله له معقبات من بين يديه ومن خلفه قال ابن عطا الأسباب تحفظك من أمره فإذا جاء القضا خلى بينك وبينه كيف يكون محفوظا من هو محفوظ من حافظه والمحفوظ على الحقيقة من هو محفوظ بالحافظ لا محفوظ من الحافظ قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} ولله سبحانه المشية السابقة وأمر الامتحان فاما أمر المشية قائم بإرادته لا بتغير من شتان المشقة ولم يكن ذلك ملحقا بالأسباب وأمر الامتحان ملحق بأسباب العبودية ويكون العبد معانا بالقدرة القديمة من المشية السابقة عليه ومأمور بالتصرف فيه فإذا تحول فيه سر القدر يتغير الحال فتغير ما به بقوة القدر فيتغير الحق سبحانه عليه ما يغير بنفسه من جهوة القدر وقوته مجاز اتحاد وكيف يكون العبد في القدرتين والمشيئين =====الحق سبحانه على غرف الأسباب لإدراك فهوم الخلق ونظام العبودية فإذا ادمى المريد فوق حاله بما ادعى === ويشد عليه موارد القربة ويبقى في الامتحان والفرقة قال جعفر صادق لا يرفقهم لتغيير أسرارهم ولا يغير === ولو وفقهم لتغيير الأسرار ومشاهدة البلوى لذلوا وافتقروا فقالوا به النجاة وقال النصرابادى لكل ثوم تغيير وتبديل ولكن لا يناقش العوام في التغيير والتبديل بل مثل ما يناقش عليه أهل الصفوة قال بعضهم غيروا السنتهم هم جقائق ذكره فغير قلوبهم عن لطائف بره وغيروا أنفسهم عن معاني العبودية فغير قلوبهم عن دلائل الربوبية قال الواسطى