قال الزجاج: جنات عدن بدل من عقبى والكلام في جنات عدن ذكرناه مستقصى عند قوله تعالى: {ومساكن طَيّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ} [التوبة: 72] وذكرنا هناك مذهب المفسرين ، ومذهب أهل اللغة.
المسألة الثانية:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو {يَدْخُلُونَهَا} بضم الياء وفتح الخاء على ما لم يسم فاعله والباقون بفتح الياء وضم الخاء على إسناد الدخول إليهم.
القيد الثالث: {وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءابَائِهِمْ وأزواجهم وَذُرّيَّاتِهِمْ} وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
قرأ ابن علية (صلح) بضم اللام قال صاحب الكشاف: والفتح أفصح.
المسألة الثانية:
قال الزجاج: موضع من رفع لأجل العطف على الواو في قوله {يَدْخُلُونَهَا} ويجوز أن يكون نصباً كما تقول قد دخلوا وزيداً أي مع زيد.
المسألة الثالثة:
في قوله: {وَمَنْ صَلَحَ} قولان: الأول: قال ابن عباس: يريد من صدق بما صدقوا به وإن لم يعمل مثل أعمالهم وقال الزجاج: بين تعالى أن الأنساب لا تنفع إذا لم يحصل معها أعمال صالحة بل الآباء والأزواج والذريات لا يدخلون الجنة إلا بالأعمال الصالحة.
قال الواحدي: والصحيح ما قال ابن عباس ، لأن الله تعالى جعل من ثواب المطيع سروره بحضور أهله معه في الجنة وذلك يدل على أنهم يدخلونها كرامة للمطيع الآتي بالأعمال الصالحة ، ولو دخلوها بأعمالهم الصالحة لم يكن في ذلك كرامة للمطيع ولا فائدة في الوعد به ، إذ كل من كان مصلحاً في عمله فهو يدخل الجنة.