فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240191 من 466147

قوله تعالى {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} هذا تصديق ما ذكرنا في قوله وكل شيء عنده بمقدار لأنه كان عالما قبل كون المقدور بالمقدور الغيبى وعالما بعد كون المقدور حين يبدوا في عالم الملك والشهادة وأيضا عالم ما في أسرار الارفين من عجائب كشوف أنوار عزته والتهاب فوادهم من الاشتياق إلى جماله وعالم بشهادة شهودهم في حضرته بوصف الزفرات والتاوه والعبرات الكبير من ان يدرك الابصار المقالى تعالى كبرياءه من ان يبقى عند سلطان كبريائه اثار الأغيار بقوله كل شيء هالك إلا وجهه قال ابن عطا العالم على الحقيقة من يكون الشاهد والغائب عنده سواء بالعلم لا بان يستدل والعالم على الحقيقة هو الحق جل وعلا الكبير في ذاته المتعال في صفاته وقال جعفر كبر في قلوب العارفين محله فصغر عندهم كل ما سواه تعالى ان تقرب إليه إلا بصرف كرمه ثم وصف احاطته على كل الضمائر وغيب الخواطر وما يجرى على الظواهر بقوله {سَوَآءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالْلَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} أي من كتم دقائق حقائق المعرفة وأسرار لطائف الحكمة في قلبه ولم يتلفظها بلسانه من تمكينه وزيادة معرفته ومن جهر به بان يتكلم عن راس سكره وهيجانه ويخبر بغيب ما غاب عن المريدين ويشاهد خلوة الليالى حيث ينكشف أنوار النزول لنظار الملكوت وظلاب أنوار الجبروت أو يستر حاله في ليل الملامة إذ يظهر ما وجد في الخلوة في النهار عند الأبرار أو يخفى كلام المعارف في شرب الأسرار عن نظر الأغيار فإنه تعالى لا يخفى عليه فرط خاطر المتكلم وهدو سره من هيجان التلوين أو احتفاؤه بنعت الصدق ولاخلاص وظهوره بوصف غلبة الوجد والحال فيقبل منه ما بدأ منه ويزيد عليه انعامه واكرامه فإنه تعالى حافظ أوليائه حيث حازهم في حيز حفظه ورعايته وأنوار بهائه حتى يكون مستغرقا في نوره محفوظا بعيون الطافه بقوله {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} قال النصرابادى في قوله سواء منكم من اسر ما اودعنا فيه من لطائف بزنا وكتمه اشفاقا عليه وأظهره ونادى عليه سرورا به ومحبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت