وفي"الحواشي الشهابية"ينبغي أن يرجع الضمير لمن في الأرض لأن من في السماء لا ظل له إلا أن يحمل على التغليب أو التجوز ، ومعنى انقياد الظلال له تعالى أنها تابعة لتصرفه سبحانه ومشيئته في الامتداد والتقلص والفئ والزوال ، وأصل الظل كما قال الفراء مصدر ثم أطلق على الخيال الذي يظهر للجرم ، وهو إما معكوس أو مستو ويبني على كل منهما أحكام ذكروها في محلها {بالغدو والاصال} ظرف للسجود المقدر والباء بمعنى في وهو كثير ، والمراد بهما الدوام لأنه يذكر مثل ذلك للتأبيد ، قيل: فلا يقال لم خص بالذكر؟ وكذا يقال: إذا كانا في موضع الحال من الظلال ، وبعضهم يعلل ذلك بأن امتدادها وتقلصها في ذينك الوقتين أظهر.
والغدو جمع غداة كقنى وقناة ، والآصال جمع أصيل وهو ما بين العصر والمغرب ، وقيل: هو جمع أصل جمع أصيل ، وأصله أأصال بهمزتين فقلبت الثانية ألفاً ، وقيل: الغدو مصدر وأيد بقراءة ابن مجلز {الإيصال} بكسر الهمة على أنه مصدر آصلنا بالمد أي دخلنا في الأصيل كما قاله ابن جني هذا ، وقيل: إن المراد حقيقة السجود فإن الكفرة حالة الاضطرار وهو المعنى بقوله تعالى: {طَوْعًا وَكَرْهًا} يخصون السجود به سبحانه قال تعالى: