فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237362 من 466147

وإنما قصر - سبحانه - هنا وظيفة النبي صلى الله عليه وسلم على الإنذار، لأنه هو المناسب لأحوال المشركين الذين أنكروا كون القرآن معجزة.

وقوله وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ أي: ولكل قوم نبي يهديهم إلى الحق والرشاد بالوسيلة التي يراها مناسبة لأحوالهم، وأنا - أيها الرسول الكريم - قد جئتهم بهذا القرآن الهادي للتي هي أقوم. والذي هو خير وسيلة لإرشاد الناس إلى ما يسعدهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم.

قال الشيخ القاسمي: «أو المعنى: ولكل قوم هاد عظيم الشأن، قادر على هدايتهم. هو

الله - تعالى - فما عليك إلا إنذارهم لا هدايتهم كما قال - تعالى -: لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ....

أو المعنى: وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ أي: قائد يهديهم إلى الرشد، وهو الكتاب المنزل عليهم، الداعي بعنوان الهداية إلى ما فيه صلاحهم.

يعني: أن سر الإرسال وآيته الفريدة إنما هو الدعاء إلى الهدى، وتبصير سبله، والإنذار من الاسترسال في مساقط الردى. وقد أنزل عليك من الهدى أحسنه. فكفى بهدايته آية كبرى وخارقة عظمى. وأما الآيات المقترحة فأمرها إلى الله وحده ... ».

ثم صور - سبحانه - سعة علمه تصويرا عميقا، تقشعر منه الجلود، وترتجف له المشاعر، وساق سنة من سننه التي لا تتغير ولا تتبدل، فقال - تعالى -:

[سورة الرعد (13) : الآيات 8 إلى 11]

(اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ(8)

فقوله - سبحانه - اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ كلام مستأنف مسوق لبيان كمال علمه وقدرته - سبحانه - .

وتَغِيضُ من الغيض بمعنى النقص. يقال: غاض الماء إذا نقص.

وما موصولة والعائد محذوف. أي: الله وحده هو الذي يعلم ما تحمله كل أنثى في بطنها من علقة أو مضغة ومن ذكر أو أنثى ... وهو وحده - سبحانه - الذي يعلم ما يكون في داخل الأرحام من نقص في الخلقة أو زيادة فيها، ومن نقص في مدة الحمل أو زيادة فيها، ومن نقص في العدد أو زيادة فيه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت