12 - {هُوَ} سبحانه وتعالى الإله {الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} أيها الكفار المكذبون لرسولنا، وهو لمعان يظهر من خلال السحاب، وأسند الإراءة إلى ذاته؛ لأنه الخالق في الأبصار نورًا يحصل به الرؤية للخلائق حالة كونكم {خَوْفًا} ؛ أي: خائفين من وقوع الصواعق، وخراب البيوت بالمطر {و} حالة كونكم {وَطَمَعًا} ؛ أي: طامعين في نزول الغيث وحصول بركته، أو حالة كون البرق ذا خوف لمن له في المطر ضرر كالمسافر، وكمن يجفف التمر والزبيب والقمح وذا طمع لمن له في نفع كالحراث. فإن المطر يكون لبعض الأشياء ضررًا ولبعضها رحمة، فيخاف منه المسافر ومن في خزينته التمر والزبيب، ومن له بيت لا يكف المطر، ويطمع فيه المقيم وأهل الزرع والبساتين، ومن البلاد ما لا ينتفع أهله بالمطر كأهل مصر، فإن انتفاعهم إنما هو بالنيل، وبالمطر يحصل الوطر.