فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237292 من 466147

ذكر في العلم الطبيعي: أن الصواعق شرارات تنطلق دفعة واحدة من تموجات السحب ومصادمتها لبعضها ؛ فيحصل في الهواء اهتزاز قوي . وأما الرعد فهو الصوت الذي يحصل من ذلك الانطلاق ويصل إلينا ببطء على حسب بعد السحب الحاملة للصواعق عنا . وعلى حسب اتساع السحب يطول سماعنا لصوت الرعد . وإذا لمع البرق من السحابة ، فقد تمت نتائج الصاعقة ، فمتى مضت برهة لطيفة بين لمعان البرق وسماع الرعد ، فقد أُمن ضررها . فإن لم يمض بينهما شيء ، بأن كان الإنسان قريباً من محل الصاعقة وسمع الرعد مع مشاهدة البرق في آن واحد ؛ أمكن أن يصاب بالصاعقة في مرورها . وأما سبب انفجار الصاعقة فقالوا: من المعلوم أن انطلاق الكهربائية إنما يحصل باتحاد كهربائية الأجسام مع بعضها ، فإذا قرب السحاب من الأجسام الأرضية طلبت الكهربائية السحابية أن تتحد بالكهربائية الأرضية فتنبجس بينهما شرارة كهربائية هي البرق . وحينئذ يقال: إن الأجسام الأرضية صعقت . هذا مجمل ما قالوه .

وقد حاول الرازي الجمع بين ما روي عن بعض السلف: أن الرعد ملك ، وبين ما ثبت في العلم الطبيعي بما يدفع المنافاة فقال: اعلم أن المحققين من الحكماء يذكرون أن هذه الآثار العلوية إنما تتم بقوى روحانية فلكية ، فللسحاب روح معين من الأرواح الفلكية يدبره . وكذا القول في الرياح وفي سائر الآثار العلوية . قال: وهذا عين ما نقلناه من أن الرعد اسم ملك من الملائكة يسبح الله ، فهذا الذي قاله المفسرون بهذه العبارة هو عين ما ذكره المحققون من الحكماء . فكيف يليق بالعاقل الإنكار ؟ ! انتهى .

وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت