فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237255 من 466147

وقال أبو عبد الله الرازي: إعلم أن المحققين من الحكماء يذكرون أن هذه الآثار العلوية إنما تتم بقوى روحانية فلكية ، وللسحاب روح معين من الأرواح الفلكية يدبره ، وكذا القول في الرياح ، وفي سائر الآثار العلوية.

وهذا عين ما قلناه أن الرعد اسم لملك من الملائكة يسبح الله تعالى ، فهذا الذي قاله المفسرون بهذه العبارة هو عين ما ذكره المحققون من الحكماء ، فكيف بالعاقل الإنكار؟ انتهى.

وهذا الرجل غرضه جريان ما تنتحله الفلاسفة على مناهج الشريعة ، وذلك لا يكون أبداً ، وقد تقدمت أقوال المفسرين في الرعد في البقرة ، فلم يجمعوا على أنّ الرعد اسم لملك.

وعلى تقدير أن يكون اسماً لملك ، لا يلزم أن يكون ذلك الملك يدبر لا السحاب ولا غيره ، إذ لا يستفاد مثل هذا إلا من النبي (صلى الله عليه وسلم) المشهود له بالعصمة ، لا من الفلاسفة الضلال.

والظاهر عود الضمير في قوله: من خيفته ، على الله تعالى كما عاد عليه في قوله: بحمده.

ومعنى خيفته: من هيبته وإجلاله.

وقيل: يعود على الرعد.

والملائكة أعوانه جعل الله له ذلك فهم خائفون خاضعون طائعون له.

والرعد وإن كان مندرجاً تحت لفظ الملائكة ، فهو تعميم بعد تخصيص انتهى.

وهو قول ضعيف.

ومن مفعول فيصيب ، وهو من باب الإعمال ، أعمل فيه الثاني إذ يرسل يطلب من وفيصيب يطلبه ، ولو أعمل الأول لكان التركيب: ويرسل الصواعق فيصيب بها على من يشاء ، لكن جاء على الكثير في لسان العرب المختار عند البصريين وهو إعمال الثاني.

ومفعول يشاء محذوف تقديره: من يشاء إصابته.

وفي الخبر أنّ الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعث إلى جبار من العرب ليسلم فقال: أخبرني عن إله محمد؟ أمن لؤلؤ هو أم من ذهب؟ فنزلت عليه صاعقة ونزلت الآية فيه.

وقال مجاهد: ناظر يهودي الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، فبينا هو كذلك نزلت صاعقة فأخذت قحف رأسه ، فنزلت الآية فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت